← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٣٠٨ · ٢٩٣ / ٧٢٣

وبأنَّ بينَهُم فِي المُعامَلاتِ عَداوةً تحملُهُم عَلَى شَهادةِ الزُّورِ، بخلافِ الرُّواةِ (١). ٢٦٤ - وَصَحَّحُوا استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ ... تَزكِيَةٍ، كـ (مَالكٍ) نَجْمِ السُّنَنْ ٢٦٥ - و (لابنِ عَبْدِ البَرِّ) كُلُّ مَنْ عُنِي ... بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ ٢٦٦ - فَإنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ المُصْطَفَى ... (يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ) لكِنْ خُوْلِفَا ٢٦٧ - وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِباً ذا الضَّبْطِ ... فَضَابِطٌ، أوْ نَادِراً فَمُخْطِيْ (٢) (وَصَحَّحوا) مِمَّا تَثْبُتُ بِهِ العدالةُ أَيْضاً (استغناءَ ذي الشُّهْرةِ) بها بَيْن أَهْلِ العلمِ (عَنْ تَزْكِيةٍ) صَريحةٍ، (ك: مَالكٍ نَجْمِ السُّنَنْ)، كَمَا وصفَهُ بِهِ الإمامُ الشَّافِعيُّ (٣)، وكشعبةَ، وأَحْمَدَ، وابنِ مَعِيْنٍ، فهؤلاءِ، وأمثالُهم لاَ يُسألُ عَنْ عَدالتِهِم (٤). وَقَدْ سُئل الإمامُ أَحْمَدُ عَنْ إسحاقَ بنِ راهويهِ فَقَالَ: مثلُ إسحاقَ يُسْألُ عَنْهُ (٥)؟ إسحاقُ عندنا إمامٌ من أئِمَّةِ المسلمينَ. وابنُ مَعِينٍ سُئِلَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ: مثلي يُسألُ عَنْ أَبِي عُبيدٍ؟ أَبُو عبيدٍ يُسألُ عَنِ الناسِ (٦) !. (ولابنِ عَبْدِ البَرِّ (٧)) الحافظِ قَوْلٌ، وَهُوَ: (كُلُّ مَنْ عُنِي) - بضَمِّ أوّلهِ - أي: اهتَمَّ (بِحَمْلِهِ العِلْمَ)، زادَ الناظِمُ (وَلمْ يُوَهَّنِ) أي: يُضَعَّفْ (فإنَّهُ عَدْلٌ بقولِ المصطفى) ﷺ: (يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ) مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُوْلُهُ يَنْفُوْنَ عَنْهُ تَحْرِيْفَ الْغَالِيْنَ - أي: تغييرَ

الحاشية

(١) انظر: تدريب الرّاوي ١/ ٣٣٢. (٢) في نسخة (أ) من متن الألفية: ((فخطي))، والصواب ما أثبت. (٣) أسنده أبو نعيم في الحلية ٦/ ٣١٨ و ٩/ ٧٠، والذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٨، والسيوطي في تنوير الحوالك ١/ ٣، وفي طبقات الحفاظ له: ٩٦. (٤) قال ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٠: ((وهذا هو الصحيح في مذهب الشّافعيّ، وعليه الاعتماد في أصول الفقه)). (٥) أسنده الخطيب في تاريخه ٦/ ٣٥٠، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ١/ ١٧٧. (٦) أسنده الخطيب في تاريخه ١٢/ ٤١٤، واقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦/ ٦٧. (٧) انظر: التمهيد ١/ ٢٨، وجامع بيان العلم وفضله ٢/ ١٩٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية