1 · ص ٢٨٧ · ٢٧٢ / ٧٢٣
وضربٌ: يتقرَّبونَ لِبعضِ الخُلفاءِ، والأمراءِ بوضعِ مَا يُوافقُ أفعالَهُم، وآراءهُم، ليكونَ كالعذرِ لهم فِيْمَا أتوا بِهِ (١)، كغياثِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، حَيْثُ وضعَ للمهديِّ فِي حَدِيثِ: ((لاَ سَبَقَ (٢) إِلاَّ فِيْ نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ))، فزاد فِيهِ: ((أَوْ جناح))، وَكَانَ المهديُّ إِذْ ذاك يَلْعَبُ بالحَمَامِ، فتركها بَعْدَ ذَلِكَ وأمرَ بذبحِها، وَقَالَ: أنا حَمَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ (٣). وضَرْبٌ: يفعلونَهُ لذمِّ مَنْ يُريدونَ ذمَّهُ. وضَرْبٌ: يفعلونَهُ للاكتسابِ والارتزاقِ (٤). وضَرْبٌ: امتُحِنُوا بأولادِهم، أَوْ ورَّاقينَ فوضَعوا لهم أحاديثَ، ودسُّوها عَلَيْهِمْ، فحدَّثوا بها من غَيْرِ أنْ يَشْعرُوا (٥). وضَرْبٌ: يَلْجَؤْونَ إلى إقامةِ دليلٍ عَلَى مَا أَفتوا فِيهِ بآرائِهم (٦). وضَرْبٌ: يَتديَّنونَ بِهِ (٧) لِتَرغيبِ النّاسِ فِي أفْعالِ الخيرِ بِزَعْمِهِم، وَهُم مَنْسوبونَ (٨) للزُّهْدِ. وَكُلٌّ مِن هَؤُلاَءِ حَصلَ لَهُ، وبِهِ الضَّررُ.
(١) فتح المغيث ١/ ٢٨٠. (٢) انظر: النهاية ٢/ ٣٣٨. (٣) هذه القصّة أخرجها ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٤٢ و ٣/ ٧٨، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٧٣ و ٥/ ١٩٥٦ و ٦/ ٢٢٢٩ و ٧/ ٢٥٠١، وانظر: تذكرة الموضوعات: ١٥٤، وتنزيه الشريعة ٢/ ٢٣٩، والفوائد المجموعة: ١٧٤، والأسرار المرفوعة: ٤٦٩. والحديث صحيحٌ بدون لفظة: (جناح)، أخرجه الشَّافِعيّ٢/ ١٢٩، وابن أبي شَيْبَة (٣٣٥٥١)، وأحمد ٢/ ٢٥٦ و٣٨٥و٤٢٤و٤٧٤، وأبو دَاوُد (٢٥٧٤)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، والترمذي (١٧٠٠)، وَالنَّسَائِيّ ٦/ ٢٢٦ و٢٢٧ وَفِي الكبرى (٤٤٢٦) (٤٤٢٧) و (٤٤٣٠)، والطحاوي في شرح المشكل (١٨٨٨و١٨٨٩)، وابن حبان (٤٦٩٧)، والطبراني في الصغير (٢٥)، والبيهقي١٠/ ١٦، والبغوي (٢٦٥٣) من حديث أبي هريرة. (٤) كأبي سعد المدائني. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤١٩. (٥) كعبد الله بن محمّد بن ربيعة القدامي. المصدر السابق. (٦) كما نقل عن أبي الخطاب بن دحية. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤١٩. (٧) سقطت من (ع). (٨) في (ق): ((منتسبون)).