← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٢٧٢ · ٢٥٧ / ٧٢٣

والاختلافُ فِي السَّنَدِ -وَهُوَ الغالبُ- يَكُونُ باختلافٍ فِي وصلٍ، وإرسالٍ، أَوْ فِي إثباتِ راوٍ وحذفِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، والقضيةُ مانعةُ خلوٍّ (١)، فيكونُ ذَلِكَ فِي السَّنَدِ والمتنِ جميعاً (٢). هَذَا، (إنِ (٣) اتَّضَحْ فِيهِ تَسَاوِي الخُلْفِ) أي: الاختلافِ فِي الوجوهِ، بحيثُ لَمْ يرجَّحْ مِنْها شيءٌ، وَلَمْ يُمكنِ الجمعُ (٤). (أَمَّا إنْ رَجَحْ بَعْضُ الوُجُوهِ) أي: وَجْهينِ فأكثرَ عَلَى غَيْرِهِ، بأحفظيةٍ، أَو أكثريةٍ مُلازمةٍ للمرويِّ عَنْهُ، أَوْ غيرِهِما مِن وجوهِ التَّرجيحِ فَقُلْ: (لَمْ يَكُنْ) أي: الحَدِيْثُ (مُضْطَرِبا، والحُكْمُ للرَّاجحِ مِنْها) أي: مِنَ الوجوهِ (وَجَبَا) (٥). إِذْ لاَ أَثَرَ لِلمَرجوحِ، ولاَ اضْطِرابَ أَيْضاً إذَا أَمْكَنَ الجَمْعُ، بحَيْثُ يمكنُ أَنْ يعبِّرَ المُتَكَلِّمُ بالألفاظِ، عَنْ معنىً واحدٍ، وإن لَمْ يَتَرجَّحْ شيءٌ (٦). ومضْطَرِبُ السَّنَدِ (كَ) (٧) حَدِيثِ (الخَطِّ) مِنَ المُصَلِّي (للسُّتْرَةِ)، المرويِّ بلفظِ: ((فَإذَا لَمْ يَجِدْ عَصا يَنْصِبُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَخُطَّ خَطّاً)). فإن إسنادَهُ (جَمُّ) -بالفتح والتشديد - أي: كَثِيْرُ - (الخُلْفِ) أي: الاختلافِ عَلَى راويهِ، وَهوَ إسماعيلُ بنُ أميَّةَ. فإنَّه (٨) رُوِيَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جدِّهِ حُرَيثٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٩).

الحاشية

(١) انظر: تحرير القواعد المنطقية: ٥٨. (٢) في (ع) و (ق): ((معاً)). (٣) في (م): ((وإن)). (٤) فتح المغيث ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧. (٥) انظر: فتح المغيث ١/ ٢٥٧، وتدريب الرّاوي ١/ ٢٦٢. (٦) انظر: فتح المغيث ١/ ٢٥٧. (٧) سقطت من (ص). (٨) في (ص): (فإن). (٩) عند أبي داود (٦٨٩) و (٦٩٠)، وابن ماجه (٩٤٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية