1 · ص ٢٥٩ · ٢٤٤ / ٧٢٣
رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ نَقْرَأَ بفَاتِحَةِ الكِتابِ، ومَا تَيَسَّرَ)): (لَمْ يَرْوِ هذا) الحديثَ (غَيرُ أهلِ البَصْرَهْ)، فقدْ قالَ الحاكِمُ: ((إنَّهُم تَفَرَّدُوا بِذِكْرِ الأمرِ فيهِ، مِنْ أوَّلِ الإسنادِ إلى آخرِهِ)) (١). وكذا قالَ في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، في صِفَةِ وُضُوءِ (٢) رسولِ اللهِ ﷺ: إنَّ قولَهُ: ((وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ)) (٣)، ((سُنَّةٌ غريبةٌ، تَفَرَّدَ بها أهلُ مِصْرَ)) (٤). (فإنْ يُرِيْدُوا) أي: القائلونَ بما ذُكِرَ ونحوِهِ (واحِداً) فقطْ (مِنْ أهلِهَا) أي: (٥) أهلِ تِلْكَ البَلْدَةِ (تَجَوُّزاً) في الإضافةِ، كما يُضافُ فِعْلُ واحِدٍ مِنْ قَبيلَةٍ إليها مَجَازاً (فَاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلِهَا) أي: مِنْ أوَّلِ الصُّوَرِ المذكورةِ في البابِ وهوَ الفَرْدُ المطلقُ. ومنهُ حديثُ: ((كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ)) (٦) السابِقُ في نوعِ المنكرِ، حيثُ قالَ الحاكِمُ: ((هو مِنْ أفرادِ البصريِّيْنَ عَنِ المدنيِّيْنَ، تَفَرَّدَ بهِ أبو زُكَيْرٍ (٧)، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ)) (٨)، فجَعَلَهُ مِنْ أفرادِ البَصْريِّيْنَ وأرادَ واحِداً منهمْ (٩). (وليسَ في أفرادِهِ) أي: هذا البابُ (النِّسْبِيَّه)، وهيَ أنواعُ القِسْمِ الثاني (ضَعْفٌ لَها مِنْ هذهِ الْحَيْثِيَّه) أي: حَيْثِيَّةِ الفرديَّةِ. (لَكِنْ إذا قَيَّدَ) القائِلُ مِنَ الْحُفَّاظِ (ذاكَ) التَّفَرُّدَ (بالثِّقَهْ)، كقولِهِ: لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ إلاَّ فلانٌ (فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطلَقَهْ) أي: مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ؛ لأنَّ روايةَ غيرِ الثِّقَةِ كَـ: لاَ رِوَايَةٍ، فَيُنْظَرُ فيهِ: هَلْ بَلغَ رُتْبَةَ مَنْ يُعْتَبَرُ بحدِيْثِهِ أوْ لاَ؟ وفي الْمُتَفَرِّدِ (١٠)
(١) معرفة علوم الحديث: ٩٧. (٢) في (ص): ((صفة وصف)) خطأ. (٣) أخرجه أحمد ٤/ ٣٩ و٤٠ و٤١، والدارمي (٧١٥)، ومسلم ١/ ١٤٦ (٢٣٦)، وأبو داود (١٢٠)، والترمذي (٣٥)، وابن خزيمة (١٥٤)، وابن حبان (١٠٨٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: ٩٧. (٤) معرفة علوم الحديث: ٩٨. (٥) بعد هذا في (م): ((أي من أهل)). (٦) تقدم تخريجه. (٧) بالتّصغير. التقريب (٧٦٣٩). (٨) معرفة علوم الحديث: ١٠٠ - ١٠١. (٩) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٦٢. (١٠) في (ص): ((المنفرد)).