← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٢٥٣ · ٢٣٨ / ٧٢٣

(وَقَدْ قَسَّمَهُ) أي: مَا يَنفردُ بهِ الثِّقَّةُ مِنَ الزيادةِ (الشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاَحِ (١)، (فَقَالَ): أخذاً من كلامِهِمْ قَدْ رأيتُ تقسيمَ ما ينفرِدُ بهِ الثِّقَةُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: (ما انفردْ): بروايتِهِ (دُوْنَ الثِّقَاتِ)، أو ثقةٍ أحفظَ، (ثِقَةٌ خالَفَهُمْ)، أو خالَفَ الثِّقَةَ الأحفَظَ (فيهِ) أي: فيما انفَرَدَ بهِ (صَرِيحاً)، بأنْ لا يمكنُ الجمْعُ بينَهُما. (فَهْوَ رَدٌّ) أي: مردودٌ، كما مَرَّ في الشاذِّ، (عِندَهُم) أي: عِنْدَ المحقِّقِينَ، ومنهمْ: الشافِعيُّ. (أو لَمْ يُخالِفْ) فيهِ أصلاً، كتفرُّدِهِ بحديثٍ. (فاقْبَلَنْهُ) (٢)؛ لأنَّهُ جازمٌ بما رواهُ، وهو ثقةٌ، ولا مُعارضَ لروايَتِهِ؛ إذِ السَّاكِتُ عنها لَمْ يَنْفِها لفظاً ولا معنًى. (وادَّعَى فيْهِ) أي: في قَبولِ هذا القِسْمِ (الخطيبُ) البغداديُّ (٣) (الاتِّفاقَ) مِنَ العُلماءِ حالةَ كونِهِ (مُجْمَعا) عليهِ، وهَذَا تكملةٌ وتأكيدٌ. (أو خَالفَ الاطلاقَ)، بأنْ زادَ لفظةً في حديثٍ لَمْ يَذْكُرْها سائرُ مَنْ رواهُ. (نَحْوُ: جُعِلَتْ تُرْبَةُ الارْضِ) بدرجِ الهمزةِ -في حديثِ: ((فُضِّلْتُ على الناسِ بثلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوْفُنا كصُفُوفِ الملائكةِ، وجُعِلَتْ لَنا الأرضُ مَسْجِداً وطَهُوراً)) (٤). (فَهْيَ) أي: زيادَةُ: ((تُرْبَةٍ)) (فَرْدٌ نُقِلَتْ) تَفَرَّدَ بها أبو مالكٍ (٥) سَعْدُ بنُ طارقٍ الأشْجَعِيُّ (٦)، عنْ رِبْعِيٍّ (٧)، عَنْ حُذَيْفَةَ. رواهَا مسلمٌ (٨) وغيرُهُ (٩).

الحاشية

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٠٩. (٢) بنون التوكيد الخفيفة. فتح المغيث ١/ ٢٣٦. (٣) الكفاية: (٥٩٧ ت، ٤٢٤ هـ). (٤) الحديث بهذا اللفظ عند البيهقي في سننه الكبرى ١/ ٢١٣ و٢٣٣، ودلائل النبوة ٥/ ٤٧٥. (٥) في (ق): ((بن)). (٦) هو سعد بن طارق، أبو مالك الأشجعي، الكوفي: ثقة. علّق له البخاري وروى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة. التقريب (٢٢٤٠). (٧) بكسر أوله وسكون الموحدة. التقريب (٨٧٩)، والخلاصة: ١١٤. (٨) صحيح مسلم ٢/ ٦٣ - ٦٤ (٥٢٢). (٩) أخرجه الطيالسي (٤١٨)، وأحمد ٥/ ٣٨٣، والنسائي في الكبرى (٨٠٢٢)، وفي فضائل القرآن له (٤٧)، وابن خزيمة (٢٦٤)، وأبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٠٣، والطحاوي في شرح المشكل =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية