1 · ص ٢٠٦ · ١٩١ / ٧٢٣
(وَقَالا) بِألِفِ الإطْلاقِ - أي: ابنُ الصَّلاح (١): (بأنَّهُ) أي: الثَّانِي (الأقرَبُ) مَعْنًى؛ فإنَّ الانقطاعَ ضدُّ الاتِّصالِ، فيَصْدُقُ بالواحدِ، وبالجميعِ (٢) وبما بَينَهُما. قَالَ: ((وَقَدْ صَارَ إِليهِ طَوائفُ مِنَ الفُقَهاءِ، وغيرِهِم)) (٣). (لاَ استِعْمَالا)، بَلْ أكثرُ استعمالِهِم فِيهِ: القولُ الأَوَّلُ؛ فأكثرُ مَا يستعملُ فِيهِ المُنْقَطِعُ مَا رواهُ مَنْ دونِ التَّابِعيِّ، عَنْ الصَّحَابيِّ، كمالكٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، وأكثرُ مَا يستعملُ فِيهِ المُرْسَلُ مَا رَواهُ التَّابِعيُّ، عَنْ النَّبيِّ ﷺ (٤). (والمُعْضَلُ) - بَفَتْحِ الضَّادِ - مِن ((أعْضَلَهُ فَلاَنٌ)) أي: أَعْيَاهُ، فَهُوَ مُعْضَلٌ أي: مُعْياً، فكأنَّ المحدِّثَ الذي حدَّثَ بِهِ أَعْضَلَهُ، وأَعْيَاْهُ؛ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ (٥) مَن يَرويهِ عَنْهُ. هَذَا مَعْناهُ لُغةً (٦). ومعناهُ اصطلاحاً: (السَّاقِطُ مِنْهُ) أي: مِنْ سَنَدِه (اثنانِ فَصَاعِداً) - بِنَصْبِهِ بالحاليةِ - أي: فَذَهَبَ السقوطُ صاعداً في الموضعِ الواحدِ مِن أيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وإنْ تعدّدتِ المواضعُ، سواءٌ كَانَ (٧) السَّاقِطُ الصَّحَابِيَّ والتَّابِعيَّ، أَمْ غَيْرهمَا (٨).
(١) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ١٥٨، وسبقه الخطيب البغدادي إلى هذا، انظر: الكفاية: (٥٨ت، ٢١هـ). (٢) في (ص): ((وبالجمع)). (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ١٥٨. (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ١٥٨، والمصنف العراقي ﵀ لم يتعرض لحكم المنقطع، وهو مقلدٌ في هذا لابن الصّلاح وقد تعقب تلميذُ المصنف الحافظُ ابنُ حجر ابنَ الصّلاح في عدم ذكره حكم المنقطع فقال في النكت ٢/ ٥٧٣: ((ثمّ إن المصنف لم يتعرض لحكم المنقطع كما تعرض لحكم المرسل، وحكاية الخلاف في قبوله ورده)). (٥) ((به)): سقطت من (ق). (٦) انظر: لسان العرب ١١/ ٤٥٢ (عضل). وانظر: نكت الزّركشيّ ٢/ ١٥، ومحاسن الاصطلاح: ١٤٧، والتقييد والإيضاح: ٨١، ونكت ابن حجر ٢/ ٥٨٠، والنكت الوفية: ١٢٦/ أ، وفتح المغيث ١/ ١٥١. (٧) في (م): ((أكان)). (٨) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٥.