1 · ص ١٧٢ · ١٥٧ / ٧٢٣
٩٦ - وَمَنْ يُقَابِلْهُ بِذِي الإرْسَالِ ... فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ (وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبيْ) ﷺ أي: سَمِّ أيُّها الطَالبُ كُلَّ مَا أُضيفَ إلى النَّبيِّ ﷺ قَوْلاً، أَوْ فِعْلاً، أَوْ تَقْريراً، أَوْ صِفةً تَصْرِيحاً، أَوْ حُكْماً مرفوعاً، سَواءٌ أَضَافَهُ صَحَابِيٌّ، أمْ (١) غيرُهُ، وَلَو مِنَّا الآنَ. فَيْدْخُلُ فِيهِ: المُتَّصِلُ، والمُرْسَلُ، وَالمُنْقَطِعُ، والمُعْضَلُ، والمُعَلَّقُ، دُوْنَ الموقُوْفِ والمقْطُوْعِ، وهذا هُوَ المشْهُوْرُ. (واشْتَرَطَ) فِيهِ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ (الخطيبُ؛ رَفْعَ الصَاحِبِ)، فَيَخْرُجُ مَرْفُوْعُ غَيْرِهِ مِنْ تابعيٍّ، ومَنْ دُوْنَهُ (٢). قَالَ شَيْخُنا (٣): والظاهرُ أنَّ الخطيبَ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ، وإنَّ كَلاَمَهُ خَرَجَ مَخْرجَ الغالبِ مِنْ أنَّ مَا يُضافُ إلى النَّبيِّ ﷺ، إنَّما يُضيفَه الصَّحَابيُّ. (ومَنْ يُقابِلْهُ) أي: المرفوعُ (بِذي الإرْسَالِ) أي: بالمُرسلِ، كأَنْ يَقُوْلَ فِي حَدِيثٍ: رفعَهُ فُلاَنٌ، وأَرْسَلَهُ فُلاَنٌ، (فَقَدْ عَنَى) المُقَابِلَ (بذاك): المَرْفُوعَ (ذا اتِّصَالِ) أي: المتصلُ بالنَّبيِّ ﷺ، فَهُوَ رَفْعٌ مَخْصُوْصٌ لِمَا مَرَّ أنَّ (٤) المَرْفُوْعَ أعَمُّ مِنَ المُتَّصِلِ، وَغَيرِهِ، عَلَى أنَّ بعْضَهُمْ جَرى عَلَى ظاهِرِ هَذَا، فقيَّدَ المَرْفُوْعَ بالاتِصَالِ (٥).
(١) في (ص): ((أو)). (٢) الكفاية: (٥٨ ت، ٢١ هـ). (٣) النكت ١/ ٥١١، وانظر: النكت الوفية: ١١٧/ ب، وشرح ألفية العراقي للعراقي: ١٤٤، وتدريب الراوي ١/ ١٨٤. (٤) في (ق): ((من أن)). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ١٣٥، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٣.