1 · ص ١٤١ · ١٢٦ / ٧٢٣
وفي بعضِ الرِّواياتِ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ)) مطلقاً بدون تقييدٍ (١). وفي مطابقةِ دليلِه لمُدَّعاهُ نظرٌ، إذ لا يُقالُ لِمَنْ نَقَلَ من " صَحِيْح البُخَارِيِّ " - مثلاً - حديثاً، ولا رِوايةَ لَهُ بِهِ: إنَّه كذبَ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ. وافهمَ قولَه: (نَقْلٍ) أنَّه إذَا وَجَدَ حديثاً لَهُ بِهِ روايةٌ، سَاغَ لَهُ نَقْلُه، وإنْ كَانَ ضَعيفاً، لكنْ لا يجزم بِهِ. وقضيةُ النُّسْخةِ الثانيةِ، أنَّ لَهُ أَنْ يجزمَ بِهِ، ولَيْسَ مُراداً. و (امتناعُ) مبتدأٌ، خَبرُهُ (إجْمَاعُ)، و (لابْنِ خَيْرٍ) صلةُ محذوفٍ أي: إجماعٌ منقولٌ لابن خَيْرٍ، أَوْ خبرٌ للجملةِ بجعلِها في محلِ المبتدإِ أي: هَذَا الكلامُ لابنِ خَيْرٍ.
= وابن مسعود، عند أحمد ١/ ٤٠٢ و ٤٠٥ و ٤٥٤، والترمذي (٢٦٥٩). وعقبة بن عامر، عند أحمد ٤/ ١٥٦. وعلي ابن أبي طالب، عند أحمد ١/ ١٣٠. ومعاوية ابن أبي سفيان، عند أحمد ٤/ ١٠٠. ويعلى بن مرّة، عند الدارمي (٢٤٠). والمغيرة بن شعبة عند البخاري ٢/ ١٠٢ (١٢٩١)، ومسلم ١/ ١٠ عقب (٤). وأبو هريرة، عند أحمد ٢/ ٤١٣، والدارمي (٥٩٩)، والبخاري ١/ ٣٨ (١١٠)، ومسلم ١/ ٨ حديث (٣). قلنا: وقد رواها جميعها، ابن الجوزي في تقدمة الموضوعات ١/ ٥٥ - ٩٣ وبسط الكلام في تخريجها اللكنوي في الآثار المرفوعة: ٢١ - ٣٦. (١) رواية الإطلاق: أخرجها أحمد ٣/ ١١٦ و ١٦٦ و ١٧٦، والدارمي (٢٤٢)، وعبد الله ابن أحمد ٣/ ٢٧٨، من حديث أنس بن مالك. وأخرجه أحمد ١/ ١٦٥ و ١٦٦، والبخاري ١/ ٣٨ (١٠٧)، وأبو داود (٣٦٥١)، من حديث عبد الله بن الزبير، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٠٤)، من حديث أبي قتادة الأنصاري. وأخرجه أحمد ٤/ ١٥٩ و ٢٠١، من حديث عقبة بن عامر.