← نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

ص ٤٨ · ٥١ / ٤٢١

مطلب: المقارنة بينها وبين ألفية السيوطي: أولا: أوجه الاتفاق: ١ - أنهما في موضوع واحد، وهو: مصطلح الحديث. ٢ - كلا المنظومتين على بحر الرَّجَز. ٣ - أنهما ألفيتان. ثانياً أوجه الاختلاف: ١ - من حيث عدد الأبيات: فعدد أبيات نظم السيوطي (٩٩٤) (١)، أي: أن نظ الخويي يزيد عليه بـ ٦١٦ بيتاً. ٢ - أن ألفية الخويي نظم لكتاب ابن الصلاح، بينما ألفية السيوطي فرع عن ألفية العراقي، كما قال السيوطي فيها في البيت (٥٩٧): وَاقْرَأْ كِتَابًا تَدْرِ مِنْهُ الاِصْطِلاحْ ... كَهَذِهِ وَأَصْلِهَا وَابْنِ الصَّلاحْ قال شارحُها الشيخُ أحمد شاكر: "أصلها: المراد به ألفية العراقي". (٢) ٣ - اقتصر السيوطي كثيراً على ذكر قول واحد في مسائل عديدة، بينما التزم الخويي ما في الأصل وربما زاد عليه أقوالاً، مثل قوله في مسألة تصحيح المتأخرين في البيت (١٢٠ - ١٢١): .................... ... إذْ أَهْلُ هَذا العَصْرِ فِيِهمْ قَدْحُ وَشَيْخُنَا أَطْلَقَ هَذا القَوْلا ... وَفَصَّلَ الغَيرُ وَذَاكَ الأَوْلى ٤ - أن الزيادات التي عند السوطي فاقت ألفية الخويي بل فاقت ألفية العراقي أيضاً، لأن هذا هو مقصد نظمه.

المبحث الرابع: عناية العلماء بها:

لم أجد من أهل العلم مَن اعتنى بها شرحاً أو تعليقاً أو غيره، يقول الفرياطي: "وكأني بمنظومة الخويي لم تشتهر بين الطلاب، ولا دخلت حِلَقَ الدَّرس، ولذلك لا يُعرف أن أحداً من العلماء اعتنى بها شرحاً أو تعليقاً" (٣)، ويرجع ذلك في نظري إلى أسباب:

الحاشية

(١) كما في تحقيق الشيخ أحمد شاكر، وقيل في تعدادها غير ذلك، قيل: ٩٨٩، وقيل: ١٠٠٥. انظر: مقدمة تحقيق فتح المغيث ١/ ١٤٤. (٢) ألفية السيوطي بتصحيح وشرح الشيخ العلامة أحمد شاكر ص ٢٥٣. (٣) مقدمة تحقيق ألفية العراقي ص ٢٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية