2 · ص ٤٤٨ · ٩٢١ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الإخبار، أي: فليخبر من يرويه له أنَّه أجيز من شيخه، وهذا أجْلى كما يدلُّ له كلامهم كما يأتي، وقوله: «لِمَا خَالَف» متعلِّق بالإجازة، أي: لِمَا خالف فيه أصله ولو احتمالًا، «إنْ خالف» أي: إن كان فيه مخالفة، فإنْ تحقَّق عَدَم المخالفة؛ فلا حاجة في روايته للإجازة ولا للإخبار بها. وحاصل هذا على ما في كلامهم: أنَّ من أراد رواية ما تحمَّله من كتابٍ آخر غير أصله وفرعه المقابل عليه، واحْتَمل الكتاب المذكور أنْ يكون فيه مخالفة لأصله؛ فقيل: ليس له ذلك ولو تحقَّق أنَّه سمع على شيخه وعليه الجمهور، وقيل: له ذلك إنْ تحقَّق أنَّه سمع على شيخه، وسكنت نفسه إلى سلامته من التغْيِير، وقال ابن الصَّلاح (¬١): «إنْ كانت له من شَيْخه إجازة بمروياته أو بالكتاب المذكور جاز له رواية ما خالف أصله؛ إذ ليس فيه أكثر من رواية تلك الزيادة بالإجازة بلفظ: أخبرنا أو حدَّثنا من غير بيان للإجازة فيها، والأمر في ذلك قريب يقع مثله في مَحِل (هـ/٢٤١) التَّسامُح» كذا في «شرح الألفيَّة» إلى آخر ما نَقَلَه (ج) (¬٢).
(¬١) ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٣١٧ - ٢١٢). (¬٢) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٥٨٣)، وما بعدها.