2 · ص ٤٤٤ · ٩١٧ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . السَّمَاع؛ لأنَّه أيسر»، وقال بعضهم: «أحْسَنُ العرض مع نَفْسِه»، وأوجبه بعضهم للتيقُّن، ونُسِبَ فيه للغَلَطِ. وها هنا فرعٌ، وهو: [أنَّه] (¬١) يُنْدَب للطَّالب حال السَّمَاع أنْ ينظُر في نسخةٍ له أو لمن حضر معه، خلافًا ليحيى بن مَعِينٍ إذ قال (¬٢): يَجِبُ ذلك، فقد قال لما سُئل [عمن] (¬٣) لم ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ: أيجوز له أن يحدِّث بذلك عنه؟ «أمَّا عندي فلا، [و] (¬٤) لكن عامَّة الشيوخ هذا سماعهم». قال ابن الصَّلاح (¬٥): وهذا مذهب المتشدِّدين في الرواية، والصحيح: عَدَمُ اشتراطه، وصحة السَّمَاع ولو لم ينظر في الكتاب حال القراءة. [قوله] (¬٦) «وصِفَةُ سَمَاعِهِ ... إلخ»: اعلم أنَّ المحدثين وغيرهم اختلفوا في صحة سماع الناسخ سامعًا كان أو مُسْمِعًا، فقال بامتناعه مُطْلَقًا: أبو إسحاق الإسفراييني، وإبراهيم الحربي، وابن عَديٍّ في آخرين (¬٧). لأنَّ الاشتغال بالنَّسخ ونحوه مَحِل السَّمَاع، حتى قال أبو بكر بن أحمد بن
(¬١) زيادة من (ب). (¬٢) الكفاية، للخطيب (٢/ ١٠٧). (¬٣) رسمت في (ب): [عن من]. (¬٤) زيادة من (ب). (¬٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ١٩٣). (¬٦) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٧) الكفاية، للخطيب (١/ ٢٣٢)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ١٤٥).