2 · ص ٣٥١ · ٨٢٤ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «[الخَطْمِيُّ] (¬٢)»: بفتح المعجمة وسكون المهملة، بطْنٌ من الأنصار، منه جماعة كما في «التَّبْصِرة». وقوله: «وفيه نظرٌ» وَجْهُه (¬٣): أنَّ الخَطْمِيَّ لم تتحقَّق طول صحبته للنبيِّ ﵊، وقال الذَّهَبيُّ: «إنَّه شَهِد الحُدَيْبِيَة وله سَبع عشرة سنة، ولم ترو له ملازمة طويلة، والقارئ ثبتَت كمالُ صحبته؛ فإنَّه ﵊ سَمِعَه يقرأ وقال: «لقد ذكرتني بقراءتك آية كذا» في قصة له» (¬٤). وفي كتابة: قال المؤلِّف في تقرير هذا: «تمسَّك من زَعَم أنَّ القارئ هو الخَطْمِيُّ بأنَّ القارئ كان صغيرًا في زمن النبيِّ؛ فكيف يكون مذكورا؟ ووَجْه النَّظر: أنَّه لو كان صغيرًا لما ذَكَرَه في حديث عائشة في الصحيح، وهو: «أنَّ النبيّ ﵊ سمعه في الليل يقرأ؛ فقال الرسول: لقد (هـ/٢١٦) ذكرني آية أنسيتها» (¬٥). قال بعضٌ: قد يُقال: لا منافاة بين كونه صغيرًا وهو مذكور لأمرٍ (أ/١٨٥) ما، ولو قُرِّر وَجْه النَّظر بهذا كان أولى؛ إذْ لا يَلْزَم من ذِكْره أن لا يكون صغيرًا» انتهى. قُلْتُ: الظاهر أنَّ من قال: كان صغيرًا، أراد أنَّه لم يكُن بحيث يَحْضُر النبيَّ،
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) في (هـ): [الحطمي]. (¬٣) الكلام لابن أبي شريف (ص ١٤١). (¬٤) ينظر: فتح المغيث (٤/ ٢٨٧)، واليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (٢/ ٣٣٨)، وشرح نخبة الفكر للقاري (ص ٧١٢). (¬٥) أحمد (٢٥٠٦٩).