2 · ص ٣٣٥ · ٨٠٨ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قوله: «واختلفت ... إلخ» حشوٌ زائدٌ لا فائدة فيه؛ لأنَّ أشخاصهم لا تكون إلَّا مختلفة فحذفه أولى، قُلْتُ: هذا التعليل لا معنى له، والصواب أن يقال: لأنَّ لفظه: «الرواة إن اتفقت أسماؤهم» يغني عنه، ويمكن أنْ يقال في جوابه: إنَّ هذا بيانٌ للواقع، وكثيرًا ما يَقَعُ للبُلَغَاء» انتهى. وعندي: [أنَّه] (¬١) عَيْنُ ما قاله؛ فإنَّ ضمير «أشخاصهم» للرواة، والمعنى: أنَّ [أشخاصهم] (¬٢) من اعتبر فيهم التَّعدُّد بكونهم رواة، ثُمَّ إنَّه لم يأت في الجواب بأزيد من الإشكال، وقول المؤلِّف: «في الكُنية والنِّسبة» «الواو» فيه بمعنى «أو». [قوله] (¬٣): «الذي يُقَالُ له»: أي: على وجه التَّسميَة، وعليه فالذي يظهر سقاط هذه الواو؛ لأنَّ المراد أنَّ هذا النَّوع جمع الوصفين من غير استقلال بأحدهما، كما قالوه في: حلو حامض، وقد يُفَرَّق ببقاء ذاك على الوصفيَّة، ونَقْل هذا إلى العلميَّة الجِنسيَّة؛ فهو منقول من: معطوف ومعطوف عليه [حرف] (¬٤)، وكذا ما بعده وما أشبههما، وإنما كان فيه الاتِّفاق لاتِّحاد لفظه وخطِّه، وإنَّما كان منه الافتراق لتَعَدُّد مسمَّياتِه، وهو من قَبيل المُشتَرَك اللفْظِيِّ، والمهم منه: من يشتبه أمره لتعَاصُرٍ، واشتراك في شيوخ أو رُواة.
(¬١) في (ب): [أن]. (¬٢) في (ب): [أشخاص]. (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) في (أ) و (هـ): [وحروف].