← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٨٧ · ٧٩ / ٩٣٠

إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرَزُوريُّ، نزيلُ دمشقَ، فجَمَعَ -لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسَةِ الأشرفيَّةِ- كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَملاهُ شيئًا بعدَ شيءٍ. [قوله] (¬١): «إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرُزُوريُّ نَزيلُ دَمشقَ، فجمَعَ - لَمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسةِ الأشرفيَّةِ-، كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَمْلاهُ شَيئًا بَعْدَ شَيءٍ»: هذا غايةٌ لمقدَّر، أي: واستمَّر التأليف على هذين الوجهين المذكورين من البسط والاختصار، «إلى أنْ جاء الحافظُ الفقيه تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصَّلاح (¬٢) عبد الرحمن -نَزيل دِمشقَ- فجمَع كتابه المشهور» أي: الفاشي بين الناس، فأنْقاه وخلَّصه من الشوائب، «وأمْلاه شيئًا بَعْدَ شيءٍ» على حسَب الدروس. والإملاءُ: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير إلى اللسان قولًا، وعلى الكتاب رسمًا. قال في الصِّحاح: «وأملَيْتُ الكتابَ أُمْلِيه، وأَمْلَلْتُه أُمْلِلْه، [لغتان] (¬٣) جاء بهما القرآنُ المجيد» (¬٤)، قال في المختار: «قلتُ: أراد به قولَه تعالى: ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً] ﴿الفرقان: ٥﴾، وقولَه تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ] ﴿البقرة: ٢٨٢﴾» (¬٥).

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) في (هـ) و (ب) زيادة: [الدين]. (¬٣) في (هـ): [اللغتان]. (¬٤) ينظر: الصحاح (٦/ ٢٤٩٧). (¬٥) مختار الصحاح (ص ٢٩٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية