← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٣٠٨ · ٧٨١ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «واشْتَرَطُوا في صِحَّة الرِّوَايَةِ بالمُنَاوَلَةِ ... إلخ»: تقدَّم الخِلاف في كونها إذا قُرِنَت بالإذْن هل تَحِلُّ مَحِل السَّمَاع أو تكون بعده؟ وهو ماذَكَرَه هنا وفيما مَرَّ؛ إذ الإجازة المجرَّدة عن المُناولَة مُنْحَطَّةٌ عن السَّمَاع. وقوله: «أَرْفَعُ أنواع الإجازة»: أي: ممَّا يَفْتَقِر لإجازةٍ، أمَّا ما لا يَفتَقِر لها كـ: سماع الشَّيخ، أو ما قرئ عليه، أو قرأه؛ فليس بأرفع منه، فإن قُلْتَ: جَعْل اقترانها بالإذن بالرواية شرطًا في صحتها؛ يقتضي أنَّها عِنْدَ عَدَمه لا تصحُّ، وقوله إنَّها إذا اقْتَرنَت بالإذن: «أرفع أنواع الإجازة»؛ يقتضي أنَّها عِنْد عَدَمه صحيحةٌ ولا تكون أرفعَ وهذا تناقضٌ! قُلْتُ: لا نُسَلِّم ذلك أنَّ قوله أنَّها إذا اقتَرنَت بالإذن تكون: «أرفعَ أنواع الإجازة»، لا يقتضي أنَّها عند عَدَمه صحيحةٌ، بل كما يَحْتَمل ذلك يَحْتَمل خلافه، وكلامه يُعَيِّن الثاني؛ فتأمله، قاله (ج) (¬٢). [قوله] (¬٣): «بالإذْن بالرِّوَايَةِ»: ضمَّن الإذْن معنى الإجازة فعداه بـ «الباء»، وإلَّا فحقُّه أن يقول: في الرواية.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٥١٦). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة — علوم الحديث · Hadith Research Library