2 · ص ٢٩٨ · ٧٧١ / ٩٣٠
وأَرْفَعُها مِقْدارًا ما يَقعُ في الإِمْلَاءِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّثبُّتِ والتَّحفُّظِ. وَالثَّالِثُ، وهُوَ: أَخْبَرَنِي. وَالرَّابِعُ وهُوَ: قَرأْتُ، لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ على الشَّيْخِ. فَإِنْ جَمَعَ كَأَنْ يقولَ: أَخْبَرَنا، أَوْ: قَرَأْنا عَلَيهِ، فَهُوَ كالخَامِسِ، وهُوَ: قُرِئَ عَلَيْهِ وأَنا أَسْمَعُ. وعُرِفَ مِن هَذَا أَنَّ التَّعبيرَ بـ قَرأتُ لمَنْ قَرأَ- خيرٌ مِنَ التَّعْبِيرِ بالإِخبارِ؛ لأنَّهُ أَفْصَحُ بصورةِ الحَالِ. [قوله] (¬١): «ما يَقَعُ في الإِمْلَاءِ»: لو قال بدله: وخصوصًا ما يقع في الإملاء؛ كان أنسب وأولى من هذا التقدير الذي لا يطابقه المَتْن، وإن كان جاريًا على ما اصطُلح عليه من دَمْجِ الشَّرح بالمَتْن وجَعْلِهما شيئًا واحدًا، وبالجملة: فما كان في الإملاء فهو أرفع، كما يصرح به كلامهم من خارج، وإنَّما كان كذلك لِمَا فيه من شدَّة تحرُّز الشَّيخ والراوي؛ إذا الشَّيخ مشتغِلٌ بالتحديث، إلى آخر ما مَرَّ. [قوله] (¬٢) «والرابع ... إلخ»: ويُسمِّيها أكثر المحدِّثين: عَرْضًا، من حيث إنَّ القارئ يعْرِضُ على الشَّيخ ما يَقْرَؤه كما يَعْرِض القرآن على المقرئ، لكن قال المؤلِّف في «شرح البخاريِّ»: بَيْنَ القراءة والعَرْضِ عمومٌ وخصوصٌ؛ لأنَّ الطالب إذا قرأ كان أعمَّ من العرض، [إذ العَرْضُ] (¬٣) عبارة عما يُعارِض به، والرواية بهذا القِسم صحيحةٌ اتفاقًا.
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) زيادة من (ب).