← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٨٥ · ٧٧ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأما النوع الثاني: منه فقد يكون بـ: حذف جملة، أو جزء منها، أو غيرها، نحو: ﴿فَانْفَجَرَتْ] ﴿البقرة: ٦٠﴾، إنْ قدِّر: فضربه بها، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ] ﴿يوسف: ٨٢﴾، أي: أهلها، و: أَنَا ابنُ جَلَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (¬١) أي: رَجُلاً جَلا. ومثال الإطناب: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي] ﴿طه: ٢٥﴾، فإنَّ: ﴿اشْرَحْ لِي] ﴿طه: ٢٥﴾ يفيد طلبَ الشرح لشيء [ما] (¬٢)، و ﴿صَدْرِي] ﴿طه: ٢٥﴾ يُفيد تفسيرَه، إلى غير ذلك مِنْ طرق الإطناب. وحملنا البَسط على الإطناب؛ لأجْل تصريحه في الشرح بعِلَّته، وهي توفُّر العِلم، أي: تكثُّره، مِن: الوَفْر، وهو الكثرة، ومنه: لقد عَلِمَ الأقوامُ لو أنَّ حاتمًا ... أراد ثَراءَ المالِ كانَ له وَفْرُ (¬٣) وذلك يقتضي تكثيرَ الفائدة؛ إذ التطويل: «أنْ يزيد اللفظُ على أصل المراد لا لفائدةٍ، ولا يكون اللفظُ الزائدُ متعيِّنًا»، نحو: وقدَّدَتِ الأديمَ لِراهِشَيهِ ... وأَلْفَى قولَها كذِبًا ومَيْنا (¬٤)

الحاشية

(¬١) البيت لسُحَيْمُ بن وثيلٍ الرِّيَاحيُّ كما في الحماسة البصرية (١/ ١٠٢). أَنَا ابنُ جَلَا وطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني (¬٢) في (هـ): [ما له]. (¬٣) البيت لحاتم الطائي كما في ديوان حاتم الطائي (ص ٢٠٢). (¬٤) البيت لعديّ بن زيد كما في مختصر المعاني في البلاغة (ص ٢٥٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية