2 · ص ٢٩٦ · ٧٦٩ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ضمير «أولها» لـ «صيغ الأداء» لَسَلِم من كل ذلك، ومن إبهام دخول «حدثَّني» في الأصرح والأرفع، ومُلَخَّص القول: أنَّه يُطلق [في] (¬١) أداء سماع لفظ الشيخ الذي هو وحده التحمُّل، وأرفعها كما مَرَّ: سمعتُ، وحدَّثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وقال لنا، وذكر لنا، وينبغي فيما شاع استعماله من هذه فيما سُمِع من غير لفظ الشَّيخ أنْ (هـ/٢٠١) لا يُطْلَق فيما سُمِع من لفظه؛ لما فيه من الإبهام والإلباس، وأصرحها: سمعتُ ثُمَّ: حدَّثنا وحدتني، [و] (¬٢) [مثلها] (¬٣): قال لنا وقال لي، وذَكَر لنا وذَكَر لي، ثُمَّ: أخبرنا وأخبرني، ثُمَّ: أنبأنا ونبأنا، إلَّا أنَّ: أخبرنا وأخبرني، فيما سُمِع من لفظ الشيخ كثيرًا، وأنبأنا ونبأنا فيه قليل الاستعمال. قال ابن الصَّلاح (¬٤): «وهذا كله كان [قُبيل] (¬٥) أنْ يَشِيع تخصيص «أخبرنا» بالعَرْضِ، بمعنى القراءة على الشيخ، كما كان «نبأنا» و «أنبأنا» للقراءة عليه قبل اشتهار استعمالها في الإجازة» وقد مشى المؤلِّف على تقْيِيد ابن الصَّلاح فخَصَّ «أخبرنا» بالقراءة على الشيخ، وجَعَل الإنباء الأخبار إلَّا في عرف المتأخرين. [قوله] (¬٦): «لأنَّها تَحْتَمِلُ الواسِطَة»: أي: بخلاف «حدَّثني» وما معه، فإنَّه يَحْتَمِلها، وهذا معنى قولهم: «سمعتُ» لا يَقبَلُ التأويلَ، بخلاف «حدَّثني» وما معها، وإن كان أولى في التعبير من
(¬١) في (ب): [علي]. (¬٢) زيادة من (ب). (¬٣) في (ب): [مثلهما]. (¬٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ١٣٢). (¬٥) في (ب): [فبل]، وهو تصحيف. (¬٦) زيادة من: (أ) و (ب).