← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٢٨٨ · ٧٦١ / ٩٣٠

ثمَّ: عَنْ ونَحْوُها مِنَ الصِّيغِ المُحْتَمِلةِ للسَّماعِ وَالإِجَازَةِ، ولِعدمِ السَّماعِ أَيضًا، وهذا مثلُ: قَالَ، وَذكرَ، ورَوَى. فاللَّفظانِ الأوَّلانِ مِن صِيَغِ الأداءِ، وهُمَا: سَمعتُ، وحَدَّثني صَالِحانِ لمَن سَمِعَ وَحْدَهُ مِن لَفْظِ الشَّيْخِ. وَتَخْصيصُ التَّحديثِ بما سُمِعَ مِن لَفْظِ الشَّيخِ هو الشَّائعُ بَيْنَ أَهلِ الحَدِيثِ اصْطِلاحًا. [قوله] (¬١): «ثُمَّ: عن، ونحوها»: هذا على رأي المتأخِّرين، قال العراقيُّ (¬٢) في مبحث العَنْعَنَة: وَصَحَّحُوا [وَصْلَ] (¬٣) مُعَنْعَنٍ سَلِمْ ... مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ، والِلِّقَا عُلِمْ إلى أنْ قال: وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ ... إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ قال شارحه شيخُ الإسلام: «وكَثُر -كما قال ابن الصَّلاح- بَيْنَ المُنتَسبين إلى الحديث استعمال «عن» في ذا الزمن المتأخر، أي: بعد الخمسمائة؛ إجازةً (¬٤)، ثُمَّ قال: «فإذا قال أحدهم: قرأتُ على فلان عن فلان، فُظُنَّ أنَّه رواه بالإجازة» (¬٥)، وهو في ذلك بوصل [ما] (¬٦) أي: بنوع من الوَصل، فمِن بكسر الميم، وبفتحها وهو الأنسب هنا، أي: حقيق بذلك» (¬٧). (هـ/١٩٩)

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) شرح التبصرة (١/ ٢٢٦). (¬٣) في (ب): [أوصل]. (¬٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٢). (¬٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ٦٢). (¬٦) زيادة من (ب). (¬٧) ينظر: فتح المغيث (١/ ٢١٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية