← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٢٨٥ · ٧٥٨ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وجُلُّ أهل الشَّرْقِ، ولا يُوافِقُ ما عليه أحمد ومن وافَقَه، ولا ما عليه الزُّهْريُّ ومالك ومن وافقهما؛ لأنَّهما لا يقولان بأنَّ «حدثنا» كـ «أخبرنا»؛ تأمل، قاله (ج) (¬١). [قوله] (¬٢): «ثُمَّ: أَنْبَأَنِي، وهي الرابعة»: فيه نظرٌ؛ لما يأتي أنَّ «أنبأنا» عند المتقدِّمين بمعنى «أخبرنا»، وعليه فهي (هـ/١٩٨) في مَرْتَبَة لا متأخرة عنه، وعند المتأخرين للإجازة، وإذا كانت للإجازة [فتكون] (¬٣) من صِيَغ الإجازة، وأعلى صِيَغ الإجازة: المُنَاوَلَةُ، وتقدم أنَّه اشْتُهر استعمال «أنبأنا» في الإجازة؛ فينبغي أنَّه لا يستعمل فيما سُمِعَ من الشَّيخ أو كان عَرْضًا. [قوله] (¬٤): «ثُمَّ: ناوَلَنِي، وهي الخامسة»: هذا إشارة إلى الصِّيَغ التي يقولها من تَحَمَّل بالمناولة حال تأديته ما تحمَّل بها، وما ذَكَرَه من أنَّها هي الخامسة مبنيٌّ على أنَّ: «أنبأنا» مَرْتبة رابعة، وقد عَلِمْتَ ما فيه، ومبنيٌّ أيضًا على أنَّ مَرْتبة المناولَة دونَ مَرْتبة السَّمَاع والعَرْض، وأمَّا على خِلافه فلا يَصْلُحُ ذلك، قال العراقيُّ في المناولة المقرونة بالإجازة: «حالَّة مَحَل السَّمَاع عند بعضهم، كما حكاه الحاكم عن: ابن شِهابٍ ورَبِيعَة ويحيى بن سعيدٍ

الحاشية

(¬١) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٤٧٩ - ٤٨٠). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) في (هـ): [فيكون]. (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية