← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٨٠ · ٧٢ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال ابن عبد الحق في فنِّ الحديث من «شرح النقاية»: «نَقْطة: بفتح النون» (¬١) انتهى؛ فيُحتمل أنْ يكون [أحدهما] (¬٢) سهوًا، ويحتمل أنْ يكون لهم «نقطة» بالضم، وآخر بالفتح، لم يقف عليه صاحب القاموس، وهو الأظهر (¬٣). وقوله: «ثمَّ جاء بعدَهم بعضُ مَن تأخَّر عن الخطيب، فأَخَذَ مِن هذا العِلمِ بنَصيب؛ فجمَعَ القاضي عِياضٌ كتابًا لطيفًا سمَّاهُ: الإِلماع»: أي: ثم جاء بعضُ مَن تأخر في الزمان عن الخطيب، فأخَذَ مِن هذا العلم بحظٍّ «فجمع»، أي: ضَمَّ ما شأنُه الافتراقُ والتنافُرُ بتقريب بعضِه من بعض، القاضي عِياضٌ المالكيُّ الإمام المشهور، كتابًا صغيرَ الحجم حسَنَ النَّظمِ، سَمَّاه: «الإِلْمَاع» بكسر الهمزة، أصلُه الإشارة بالثوب للإنذار (¬٤)، واستعمله القاضي لمطْلَق الإشارة. وقوله: «فجمَعَ القاضي»: هو وما بعده تفصيل المبعَّض المتأخِّرِ عن الخطيب. والقاضي عِياضٌ هو: ابن عمرو بن موسى بن عياض اليَحْصُبيُّ السَّبْتي -بفتح السين المهملة وسكون الموَحَّدة- نسبة إلى «سَبْتة» بلد بالأندلس، الإمام الحافظ الكبير، صاحب التصانيف الشهيرة كـ: «المشارق» و «الإكمال شرح مسلم» و «الشِّفاء»، وكتابه الذي ذكره هنا [كتاب] (¬٥): «الإلْماع إلى [أصول] (¬٦) الرواية والسماع».

الحاشية

(¬١) لم أقف على شرحه، ولم يذكر هذا الوجه في مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة والبقاع (١/ ٤٠٧). (¬٢) في (هـ): [أحدها]. (¬٣) ينظر في ضبطه: توضيح المشتبه (١/ ٤٧٢)، وفيات الأعيان (٤/ ٣٩٣). (¬٤) في (ب) كلمة زيدت لم أستطع قراءتها ولعلها [وبالسيف]. (¬٥) في (هـ): [وكتاب]. (¬٦) في (أ) [وصول].

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية