← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٢١٣ · ٦٨٦ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «إلَّا قيدُ الإيمان به»: أي (¬٢): لا يُشْتَرط في التابعيِّ أنْ يكون وقت تحمُّله عن الصحابيِّ مؤمنًا بالنبيِّ، بل لو كان كافرًا ثُمَّ أسْلَم بعد موت الصحابيِّ [وروى] (¬٣) ما تحمَّله عنه؛ سمَّيناه: تابعيًّا وقَبِلناه (هـ/١٧٧)، وإنَّما اشترَطْنا الإيمان في الصحبة لشَرَفها؛ فاحْتَطْنا لها، ولأنَّ الله شَرَطَ في الصحابة (أ/١٥٢) كونهم مع النبيِّ، فقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ] ﴿الفتح: ٢٩﴾، ولا يكونون معه إلَّا إذا آمنوا به، وأمَّا التابعيُّ فلم يَقَعْ فيه هذا الشَّرط فهو من لَقِيَ الصحابيَّ ومات مُسْلِمًا، انتهى؛ فضمير «بِهِ» للنبيِّ ﵊ لا للصحابيِّ، لأنَّ إيمان التابعيِّ بالصحابيِّ الذي لقيه لا يُعْتَبر في صحة كونِه تابعيًّا، بل لا معنى له؛ لأنَّ الإيمان بالمَلْقِيِّ خاصٌّ بالنبيِّ ﵊، والعقل دلَّ على اختصاص النبيِّ بذلك عن الصحابيِّ؛ إذ لا يَتِمُّ الإيمان شرعًا وعقلًا إلَّا بالإيمان به ﷺ دون الصحابيِّ؛ إذ الإيمان به لم يَدُلَّ على وجوب اعتباره في التابعيَّة عَقْلٌ ولا نَقْلٌ، وبهذا تعرِف ردَّ ما فَهِمَه (ق) (¬٤). [قوله] (¬٥): «خلافًا ... إلخ»: هو مفعول مُطلَقٌ، و «اللام» بعده للتَّبْيِين، والمخالِف هو الخَطَّابيُّ. وكما يُقال: التابعيُّ -بالياء- يُقال أيضًا: التابِع -بلا ياء- (¬٦) كما ذكره النَّوويُّ.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) النقل عن البقاعي كما في قضاء الوطر (٣/ ١٣٢٧). (¬٣) في (هـ): [وروا]. (¬٤) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١١٤). (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) في (ب): [تابع].

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية