2 · ص ٢٠٧ · ٦٨٠ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الصحابة أنَّها مرفوعة حقيقة كما عليه الأكثر. وقال (هـ) (¬١): «قوله: «مرسَلٌ منْ حيثُ الروايةُ» وأمَّا مِنْ حيث الحجيَّةُ فهو حجَّة، ولو على قول من لا يَحْتَجُّ بالمرسَل؛ لأنَّ مرسَل الصحابيِّ حجَّةٌ، قال المؤلِّف: «وهو مَقْبولٌ بلا خِلاف»، والفَرْق بينه وبين التابعيِّ حيث اخْتُلِف فيه مع اشتراكهما في احتمال الرواية عن التابعين: أنَّ احتمال رواية الصحابيِّ عن التابعيِّ بعيدةٌ، بخلاف احتمال رواية التابعيِّ عن التابعيِّ؛ فإنَّها ليست بعيدة، قال المؤلِّف: (ويلغز به فيقال حديث مرسل يحتج به بالاتفاق)» انتهى. كما نقل (ق) (¬٢): وعبارة ابن الشحرور (¬٣) قال المؤلِّف أبقاه الله: وهذا يلغز فيقال: صحابيٌّ حديثه مرسَل بالاتفاق، ولا يطرقه الاختلاف الذي في مراسيل الصحابة. [قوله] (¬٤): «بالتَّواتُرِ»: كما في صُحبة الخلفاء الأربعة. وقوله: «أو الشُّهْرَة»: بعد قوله: «أو الاسْتِفاضَة»؛ يُشْعِر بتغايرهما، وهو رأي بعضهم، قيل: وعليه؛ فالاستِفاضَة: دَوَرانُ الخبر على ألسنة جَمْعٍ كثير لم يَبْلُغ حدَّ التواتر، والشُّهرة: دوران الخبر على ألسنة ثلاثة أو أربعة فأكثر ما لم يَبْلُغ عددَ التواتر،
(¬١) قضاء الوطر (٣/ ١٣١٤). (¬٢) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١١٢.) (¬٣) لعله: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن محَاسِن الشَّمْس البعلي الْمُؤَدب. راجع: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للسخاوي (٩/ ٤). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).