← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٢٠٢ · ٦٧٥ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كما أشار إليه (ق) (¬١)، زاد (هـ) (¬٢) قُلْت: ما ذكره [لم يظهر] (¬٣) لنا، [ولكنَّا] (¬٤) نختار الثاني. [قوله] (¬٥): «فذلك مُؤْمِنٌ به ... إلخ»: ممنوع؛ لاحتمال ألَّا يكون بَلَغَه لا إجمالًا ولا تفصيلًا أنَّ نبيَّه أخْبَره بأنَّه مُكلَّفٌ باتباعه إنْ أدْرَكه ﷺ، وبتقديره فقد لا يَثْبُت عنده بأول الملاقاة أنَّه هو؛ فلا يؤمِن به، وقد يموت قبل أنْ يتقرَّر عنده بعثَته ونبوته، وأمَّا مَنْ رآه قبل البعثة وهو مؤمن بغيره وبما جاء به وكان مؤمنًا بأنَّه ﵊ سيُبْعَث فليس بمؤمِنٍ به شرعًا؛ لعَدَم موجِب صِدْقِه وثبوت نبوته حتى يحكم له بالصحبة، فيجب الاحتراز عنه؛ إذ هو مؤمن شرعًا بغيره، فقد وَرَدَ الشَّرع بالاعتداد بإيمان مَنْ لم يغيِّر ولم يُبَدِّل من الأمم المتأخرة عن أنبيائها (أ/١٥٠) الذين ماتوا قبل بعثته ﵊، كقُسِّ بن ساعدةَ الإيادي، وزيد بن عَمرو بن نُفَيلٍ، وبَحِيرَى الراهب، ووَرَقَة بن نَوفَلٍ على قول، وقيل: إنَّه لم يَمُتْ إلَّا بعد البعثة والإرسال، وعليه فهو صحابيٌّ، كخديجة ﵂.

الحاشية

(¬١) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١١١ - ١١٢). (¬٢) قضاء الوطر (٣/ ١٣٠٩). (¬٣) في قضاء الوطر [طالما ظهر]. (¬٤) في قضاء الوطر [وكنا]. (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية