2 · ص ١٨٠ · ٦٥٣ / ٩٣٠
ويَلْتَحِقُ بقَولي: «حُكْمًا»: ما وَردَ بصيغةِ الكنايةِ في موضعِ الصِّيَغِ الصَّريحةِ بالنِّسبةِ إِليه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ كقولِ التَّابعيِّ عنِ الصَّحابيِّ: يرفعُ الحَديثَ، أو: يرويهِ، أو: يَنْميهِ، أَو: روايةً، أَو: يبلُغُ بهِ، أَو: رَواهُ. وقَدْ يَقْتَصِرونَ على القولِ معَ حَذْفِ القائلِ، ويُريدُونَ بهِ النَّبيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ كقولِ ابنِ سيرينَ عنْ أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ: «تُقَاتِلونَ قَوْمًا ... »، الحديث. وفي كلامِ الخَطيبِ أَنَّه اصْطِلاحٌ خاصٌّ بأَهلِ البَصرَةِ. وَمِنَ الصِّيَغِ المُحْتَمِلَةِ:
، فالأكثرُ على أَنَّ ذلك مرفوعٌ. [قوله] (¬١): «ما رواه بِصِيغَة الكِنايَة»: أي: ما وضعت فيه صيغة الكناية عن الرَّفع مكان الصِيغة الصَّريحة في الرَّفع، كقول البخاريِّ عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ: «الشِّفا في ثلاث: شربة عسل، وشرطة مِحجَم، وكَيَّةِ نار، وأنهى أمَّتي عن الكَيِّ» (¬٢) رفع الحديث. وكحديث مُسْلِمٍ عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يَبْلُغُ به: «الناس [تبعٌ] (¬٣) لقريش» (¬٤)، وكحديث الصحيحين (¬٥) عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رواية: «الفطرة خمس»، وكحديث مالك في «الموطأ» (¬٦) عن أبي حازمٍ،
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) البخاري (٥٦٨٠). (¬٣) في (هـ): [تبعا]. (¬٤) البخاري (٣٤٩٥)، ومسلم (١٨١٨). (¬٥) البخاري (٥٨٨٩)، ومسلم (٢٥٧). (¬٦) الموطا (١/ ١٥٩)، وهو في البخاري (٧٤٠).