2 · ص ١٧٧ · ٦٥٠ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سجدات، خمس ركعات وسجدتين في ركعة، وركعة وسجدتين في ركعة»، قال الشافعي: ولو ثبت هذا عن عليٍّ كرَّم الله وجهَه لقُلْت به، وهم يثبتونه ولا يأخذون به (¬١)، وأمَّا الكسوف فقد رُوي عن النبيِّ ﵊: أنَّ في كل ركعة أكثر من ركوعين (¬٢)، من عدة طرق فلا يُحْتاج فيه إلى التمسك بفعل عليٍّ ﵁ ... إلخ. تنبيه: ولبعضهم مناقشة في المثال الذي ذكره المؤلِّف قائلًا: «لا يتأتَّى جعلُه مرفوعًا حُكمًا؛ لاحتمال أنْ يكون عن قوله ﷺ[لا] (¬٣) عن فعله، بأنْ أخبر بجواز ذلك الفعل مثلًا وبين كيفيَّته (أ/١٤٥) بالقول، ففعله الصحابيُّ مُعْتَمِدًا على ذلك؛ فظهر أنَّه لا يَلْزم من كون الفعل عند الصحابيِّ عن النبي أنْ يكون عنده من فعله عيله الصلاة والسلام؛ لجواز أنْ يكون عنده مِنْ قوله» انتهى. قُلْتُ: المناقِش في ذلك الشمُنِّيُّ، ولا يخفى أنَّ مناقشته ليست خاصَّة بهذا المِثال، بل هو مُنْكِرٌ لتحقُّق وجود الرَّفع الحُكْميِّ في الأفعال مُطْلَقًا. ويمكِن أنْ يُقال: عُهِد منه ﵊ البيان بالقول والبيان بالفعل، وعُهِد من الصحابة نَقْل بيانه القوليِّ كما هو إمَّا باللفظ وإمَّا بالمعنى على سبيل المحافظة والملازمة؛ فصار ما سكتوا عنه من الأفعال الصادرة عنهم التي لا مجال للرأي فيها محمولة على أنَّهم شاهدوا فعله ﵊ إيَّاها كذلك، والمسألة ظنيَّة يكفي فيها الظهور، قاله (هـ) (¬٤).
(¬١) الأم، للشافعي (٧/ ١٧٧). (¬٢) مسلم (٩٠١، ٩٠٤، ٩٠٨). (¬٣) زيادة من (ب). (¬٤) قضاء الوطر (٣/ ١٢٧٨).