1 · ص ٧٣ · ٦٥ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأول: مَقيس اتفاقًا، وهو أن تَنسب إلى صدره، وعليه اقتصر ابن مالك (¬١)، فيقال في النسب إلى بَعْلَبَكَّ: بَعْليٌّ، وإلى رام هُرْمُزَ: رَامِيٌّ. الثاني: أنْ تَنسب إلى عَجُزِه، فتقول: بَكِّيٌّ، وهُرْمُزِيٌّ، وهذا الوجه أجازه الجَرْمِيُّ (¬٢)، ولا يُجيزه غيرُه؛ إذْ لم يُسمع النسب إلى العَجُزِ مُقتصَرًا عليه. الثالث: أنْ تنسُب إليهما معًا مواليًا تركيبهما فتقول: بعليٌّ بكيٌّ، و: راميٌّ هُرْمُزيٌّ، وهذا الوجه أجازه قوم (¬٣). الرابع: أن تنسب إلى مجموع المركب فتقول: بَعْلبَكِّيٌّ ورامَهُرْمُزِيٌّ. الخامس: أنْ تبنيَ مِن جزئَيِ المركَّب اسمًا على وزن فَعْلَلَ -بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللَّامينِ- وتنسبَ، فتقول في النسب إلى حضرموت: حَضْرَمِيٌّ، وهذان الوجهان شاذَّان يُقتصر فيهما على ما سُمع. إذا عرَفت هذا؛ فاعرف أنَّ «رامَهُرْمُزَ» كُورةٌ من كُوَر الأهواز من بلاد خُوزَستان (¬٤)، وأنَّ قياس النسبة إليها رامِيٌّ على المختار؛ لأن المركب إنما يُنسب إلى صدره عليه، وإنْ راعيتَ ما أجازه الجَرميُّ قلت: هُرمُزِيٌّ، وجاءت النسبة هنا إلى الجزئين على النُّدرة والشذوذ (¬٥).
(¬١) ينظر: شرح التسهيل (١/ ٢٣١)، وتسهيل الفوائد وتكميل المقاصد (ص ٢٨١). (¬٢) إمام العربية أبو عمر، صالح بن إسحاق الجرمي البصري. وفيات الأعيان (٢٩٩). (¬٣) أبو حاتم السجستاني كما في: قضاء الوطر (١/ ٣٩٦). (¬٤) معجم البلدان (٢/ ٤٠٤). (¬٥) قضاء الوطر (١/ ٣٩٧).