2 · ص ١٧٤ · ٦٤٧ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بعض طرقه تقْييد الكُفْر بأنْ يصدِّقه، والعرَّاف يدعي علم الغيب فمن صدَّقه في هذه الدَّعوى فقد كذَّب بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ] ﴿النمل: ٦٥﴾، ومن كذَّب بحرفٍ من القرآن فقد كفر، وأيضًا فقد أخبر النبيُّ ﵊ أنَّهم ليسوا بشيء، وأنَّهم كذَبةٌ، فمن صدَّقهم فقد كَفَر بتكذيبه ﷺ، ومن أتى السَّاحر مُصدِّقًا بسِحْره، أي: مُؤمِنًا بأنَّه حَقٌّ، أو أنَّه يؤثِّر بطبعه فقد كذَّب بقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ] ﴿البقرة: ١٠٢﴾ الآيةَ، وفيه نظرٌ مع قول بعضهم لا بُدَّ أنْ تكون المدخَلِيَّة ظاهرة، والأمر ليس كذلك. [قوله] (¬١): «مِنْ بَدْءِ الخَلْقِ ... إلخ»: لو قال: كبَدء الخَلْق؛ لَسَلِم من كون البيان قاصرًا عن المبين. و «أخبار الأنبياء»: قصصُهم ووقائعهم مع أممهم وغيرهم. وقوله: «أو الآتية»: عطف على «الماضية» أو «الملاحِم»، جمع: مَلْحَمَة، وهي المعركة؛ سُمِّيَت بذلك لالتحام الأبطال فيها بعضِهم ببعضٍ، أو لكثرة اللحم فيها، أي: القتلى. وقوله: «والفِتَنِ»: جمع فِتْنَة، من ذِكْر العامِّ بعض الخاصِّ. وقوله: «ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ»: وكذا لو أَخبَر عن مجرد ما فِعله طاعة أو معصية فقط من غير تعين ثوابٍ
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب).