2 · ص ١٦٣ · ٦٣٦ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بإصباح لم يستضيء بمصباح! (أ/١٤١) قوله: «وربَّمَا يوقِف اسم الحُسْن»: أي: فيقول: هو صالحٌ، ولا بأس به، ونحو ذلك. قوله: «ثُمَّ الإسناد ... إلخ»: قد مرَّ أوَّل الكتاب تعريف الإسناد بأنَّه: حكاية طريق المَتْن؛ فهو مخالِفٌ لما هنا، ويتجه أنْ يُقال: السَّنَد هو الطريق الموصِّلة إلى المَتْن، وتلك الطريق هي روايته، والإسناد وذِكْر السَّنَد: بأنْ يَذْكُر أسماء الرواة وكناهم وألقابهم التي يمتازون بها، والمؤلِّف على طريق المحدِّثين في اتحاد معنى السَّنَد والإسناد؛ فيعَرِّف تارةً الإسناد بتعريف السَّنَد تارةً بأنَّه: حكاية السَّنَد. ونبَّه بقوله: «من الكَلام» على أنَّ المَتْن يتناول الحديث النبويَّ وغيرَه؛ كأقوال الصحابة والتابعين والأئمة المصنِّفين. وإضافة «غاية» إلى «ما ينتهى»: بيانيَّة؛ فسَقَط اعتراض تلميذه (ق) (¬١). وفي كتابة: اعلم أنَّ «ما ينتهي إليه الإسناد» هو المَتْن، و «غايته» هي آخر حرف منه، وهذا غير مراد، وقد أشار إلى ذلك (ق) (¬٢) فقال: «لفظ «غاية» زائدة مفسِدٌ للمعنى؛ لأنَّ لفظ «ما» المراد به الكلام كما فسره بقوله: «من الكلام»، فيصير التقدير: غاية كلام ينتهى إليه الإسناد، فعلى هذا المَتْن حرف اللام من قوله ﵊: «مَن جاء مِنكُمُ الجُمُعةَ فلْيَغتَسِلْ» (¬٣)» انتهى. وجوابه: أنَّ إضافة «غاية» إلى ما بعده إضافةٌ بيانيَّة، وانظر لم جعل المؤلِّف المُقْسِمَ هنا الإسناد ولم يجعله المَتْن مع صحة جعله المَتْن على سنن ما قبله، والأول هو
(¬١) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١٠٤). (¬٢) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١٠٤ - ١٠٥). (¬٣) البخاري (٨٩٤)، ومسلم (٨٤٤).