← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ١٤٢ · ٦١٥ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تنبيه: مثل الدَّاعية عند أهل المُفَصِّل في الردِّ: من لم يَعْتَقِد حرمة الكذب سواءٌ كُفِّر ببدعته أم لا، [و] (¬١) من كان يُحَرِّمه ولكنَّه كُفِّر ببدعته كالمجسِّم عند الأكثر كما قدَّمه الشارح، ولا يذهب عليك: أنَّ (هـ/١٥٧) تاء داعية للمبالغة، كتاء علَّامة ونسَّابة، فمقتضاه أنَّه لا يردُّ إلَّا من بالغ في الدعوة لبدعته، والذي ينبغي: ردُّ الداعي مُطْلَقًا، بالغ أو لم يبالغ، فلو قال: من لم يكن دَاعيًا؛ أجاد، لكنه تَبِع القوم فيما ظاهره غير مراد لهم. قوله: «وتَسْوِيَتِها (¬٢) ... إلخ»: الظاهر أنَّه عطفٌ تفْسيريٌّ على قوله: «تحريف»، وأنَّه لا يُنافي قول المَحَليِّ؛ لأنَّه لا يؤمَن فيه أنْ يضع الحديث على وَفقها؛ لأنَّه إذا سوَّاها على ما يقتضيه مذهبه فقد كذَبَها؛ فتكون موضوعة. [قوله] (¬٣): «وهذا في الأَصَحِّ»: اسم الإشارة راجع للتفصيل، و «الأصحِّ» للقول، أي: وهذا التفصيل في قول الأصحِّ، ويصح في اسم الإشارة أن يكون عائدًا على الحُكْم المفصَّل فيه، وهذا القول ذهب إليه الإمام أحمد كما قاله الخطيب (¬٤)، وهو مذهب الأكثر، وهو أعدَلها.

الحاشية

(¬١) زيادة من (ب). (¬٢) في (هـ): [ويسويها]. (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) الكفاية (١/ ٣٦٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية