2 · ص ١٣١ · ٦٠٤ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إذا عَلِمْتَ هذا؛ فاعلم أنَّ القِسم الأول متميِّز في كلام المؤلِّف بلا شُبهة، وأنَّ القِسمين الأخيرين جمعهما المؤلِّف في وصفٍ واحدٍ وهو المشهور، حيث قال: «أو: إنْ روى عنه اثنان فصاعِدًا ... إلخ» جازمًا بما قاله: البَغويُّ والرافعيُّ وابن الصَّلاح وابن السُّبْكِيِّ، مُخَالِفًا للنوويِّ (¬١). وتفصيلهما: أنَّ القِسم الثاني من الأقسام الثلاثة التي فصَّلناها أشار له بـ «مَن روى عنه اثنان»، وأنَّ الثالث منهما أشار له بقوله: «فصاعِدًا»، لكنَّك عَرَفْت ممَّا فصَّلناه أنَّ حُكْم القِسم الأول: الردُّ مُطْلَقًا، وقد خالف الشارح هذا ففصَّل في حُكْمه جريًا على اختيار بعض الأقوال فيه، وأنَّ حُكْم القِسم الثاني: الردُّ مُطْلَقًا عند الأكثرين، وقد [خالف] (¬٢) الشارح فيه فاختار فيه الوَقْف حتى يتبين الحال، كما اختار مثل ذلك في القِسم الثالث، الذي قد عَرَفْت أنَّ حُكْمه: القَبولُ عند المحقِّقين وابن الصَّلاح. وقوله: «ولم يُوَثَّقْ»: يريد ولم يجرَّح أيضًا، وإلَّالم يكُن مجهولًا، قاله (هـ) (¬٣). [قوله] (¬٤): «وهو المَسْتُورُ»: لعلَّه أراد به المعنى اللُّغويَّ؛ فإنَّ القِسم الأول منه إنَّما هو معروف عندهم كمجهول الحال، كما أنَّ الثاني عندهم معروف بمجهول العدالة، قاله (هـ) (¬٥).
(¬١) قضاء الوطر (٢/ ١١٩٥). (¬٢) زيادة من (ب). (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ١١٨٦). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٥) قضاء الوطر (٢/ ١١٩٧).