2 · ص ١٢٢ · ٥٩٥ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خلافًا لابن الجَوزيِّ في هذا، بخلاف ما لو قال: كل من أروي عنه وأسمِّيه فهذا عدْل، وكما لا يُقْبَلُ الجَرْح إلَّا مُفَسَّرًا لا يُقبل أيضًا تضعيف الحديث إلا كذلك. [قوله] (¬١): «كأَنْ يَقُولَ الرَّاوي عنهُ: أَخْبَرَني الثِّقُةُ»: أو العدْلُ أو من لا أتَّهِم، بل قال الخطيب (¬٢): لو قال الراوي: جميع أشياخي ثقاتٌ مَن سمَّيتُ منهم ومن لم أُسَمِّ، ثُمَّ روى عمَّن لم يسمِّه منهم؛ رُدَّت روايته عنه للعلَّة التي قالها الشارح، أما لو قال: كلُّ من أروي لكم عنه وأسمِّيه فهو عدْلٌ مرْضيٌ؛ كان تعديلًا منه لكلِّ من روى عنه وسمَّاه، كما جَزَم به الخطيب. [قوله] (¬٣): «لأنَّهُ قد يَكونُ ثِقةً عَنْدَهُ»: لا يقال: يلْزَم من هذا تقديمُ الجَرْح المتوهَّم على التعديل الثابت، وهو خِلافُ النظر؛ لأنَّا نقول: ليس هذا تعديل ثابت لإبهام [المعدِّل] (¬٤) فتعديله كَلَا تعديل؛ فليس هذا من تقديم الجرْح في شيء، بل الردُّ هنا لعَدَم ثبوت العدالة لا لثبوت الجَرْح. [قوله] (¬٥): «على الأصَحِّ»: هو قول أبي بكرٍ الخطيبِ (¬٦)، وأبي نصر ابن الصباغ، وأبي بكرٍ الصَّيرفيِّ، واختاره ابن الجزريِّ (¬٧).
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) الكفاية (١/ ٢٩٨). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) في (هـ): [المعول]. (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) الكفاية (١/ ٢٩٨). (¬٧) ينظر: البحر المحيط (٤/ ٢٩١).