2 · ص ١١٥ · ٥٨٨ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «وقد صَنَّفُوا ... إلخ»: الجملة استئنافية، وربما يتوهَّم أنَّه أشار بذكر «قد» إلى أنَّ الجملة حاليَّة، ولا وَجه له. «وهو» أي: النَّوع المُسمَّى بالوحدان. «من لم يرو عنه إلا واحدٌ» مثل: عامر بن شَهْر، ووَهْبُ بن خَنْبَشٍ صحابيَّان؛ فإنَّه لم يروِ عن كلِّ واحدٍ منهما غيرُ الشعبي (¬٢). وقد زَعَم الحاكم (¬٣) أنَّ هذا النَّوع ليس في الصحيحين، وغَلِط في ذلك؛ ففي الصحيحين: المُسيِّب بن حَزْن صحابيٌّ ولم يروِ عنه غيرُ ابنه سعيد فيما قاله مُسْلِمٌ والأزْدِيُّ، وانفرد البخاريُّ بابن تَغْلِب -بفتح المثناة فوق وكسر اللام- وهو صحابيٌّ واسمه عمرو، ولم يروِ عنه غيرُ الحَسَن البصريِّ. [قوله] (¬٤): «ولو سُمِّيَ»: بالبناء للمجهول، ولو أسْقَط منه «لو»؛ كان أولى كما يأتي. قوله: «[فمِمَّن] (¬٥) جَمَعَهُ»: أي: جَمَع فيه، بمعنى: صنَّف فيه ... إلخ. ومن فوائد معرفة هذا النَّوع: معرفة المجهول إذا لم يكن صحابيًّا (¬٦).
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) المنفردات والوحدان، لمسلم (٣٨ - ٣٩)، وفي هامش (أ): [الشعبي بالفتح من شعب همدان، وبالضم شعوبة بن حفص الشُّعبي نسبة إلى جده، وبالكسر عبد الله بن المظفر الشعبي محدِّثون. انتهى قاموس]. (¬٣) معرفة علوم الحديث (ص ٤٦٣). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٥) في (هـ): [وممن]. (¬٦) قضاء الوطر (٢/ ١١٦٣).