2 · ص ٩٥ · ٥٦٨ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تنبيه (¬١): إنما يكثر التصحيف في المشتبه وما قاربه ومسمى اللفظ، ويقاربه تصحيف المعنى فقط مع بقاء اللفظ بحاله، كتصحيف أبي موسى محمد بن المُثنَّى العَنزيِّ -أحد مشايخ الأئمة الستة- «العَنَزة» -بفتحات-، بمعنى: الرمح القصير المركب في زُجٍّ من حديد، وهي التي كانت ترْكز بين يدي المصطفى ﷺ ليُصَليَ إليها بـ: القبيلة التي يُنسب إليها حيث قال يومًا: «نحن قوم لنا شرفٌ؛ نحن من «عَنَزَة» قد صلى النبيُّ إلينا» ذكره الدارقطنيُّ (¬٢). وقد يقع التصحيف في اللفظ والمعنى جميعًا، نحو ما رواه الحاكم عن أعرابي: أنه زعم في حديث: «أنه ﷺ[كان] (¬٣) إذا صلى نُصبت بين يديه عَنَزَة» فصحَّفها (¬٤): «عنْزة» بإسكان النون، يريد بها الشَّاة، ثُمَّ رواه على وجهه فأخطأ في ذلك من وجهين. ومن التصحيف نوع يسمَّى: تصحيف السَّمْع، وضابطه: أنْ يكون الاسم واللقب أو الاسم واسم الأب على وزن اسمٍ آخَرَ ولقبِه أو اسمٍ آخر واسمٍ آخر، والحروف مختلِفة شكْلًا ونقطًا، فيشتبه ذلك على السَّمع، كأنْ
(¬١) قضاء الوطر (٢/ ١١٢٧). (¬٢) ينظر: تدريب الراوي (٢/ ٦٥٠). (¬٣) زيادة من (ب). (¬٤) في (هـ): [فضخفها].