2 · ص ٧٧ · ٥٥٠ / ٩٣٠
وَيُدْرَكُ الإِدراجُ: * بوُرُودِ روايةٍ مُفَصِّلةٍ للقَدْرِ المُدْرَجِ مِمَّا أُدْرِجَ فيهِ. * أَو بالتَّنصيصِ على ذَلكَ مِن الرَّاوي، أَو مِن بعضِ الأئمَّةِ المُطَّلعينَ. * أَوْ باسْتِحَالَةِ كونِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقولُ ذلك. وقَدْ صنَّفَ الخَطيبُ في المُدْرَجِ كتابًا، وَلخَّصْتُهُ وَزدتُ عليهِ قَدْرَ ما ذكَرَ مرَّتينِ أَو أَكثرَ، وللهِ الحمدُ. * أَوْ إِنْ كَانَتِ المُخالفةُ بِتَقْدِيمٍ أَو تَأْخيرٍ؛ أَيْ: في الأسماءِ كَمُرَّةَ بنِ كعبٍ، وكَعبِ بنِ مُرَّةَ؛ لأنَّ اسمَ أَحدِهِما اسمُ أَبي الآخَرِ، فهذا هو المَقْلُوبُ، وَللخَطيبِ فيهِ كتابُ يُسمى: «رافعِ الارْتِيابِ». [قوله] (¬١) «ويُدْرَكُ الإدْراجُ ... إلخ»: بيانٌ لما يوصل به للحكم بالإدراج، وذَكَر منه أربعة طرق، وكلُّها واضحة بما ذكرناه من الأمثلة. ومثال ما يستحيل قول النبي ﵊: ما في الصحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: «للعبد المملوك أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهادُ والحج وبرُّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك» (¬٢)، فقوله: «والذي ... إلخ» من كلام أبي هريرة؛ لأنَّه يمتنع عليه ﵊ الرِّق، وليست أمُّه إذ ذاك موجودة حتى يمنعه برُّها من تمنِّي ذلك.
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) البخاري (٢٥٤٨).