2 · ص ٦٠ · ٥٣٣ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والأصول والكلام والعَروض، وإنما يُقال له: مُعَلَّلٌ» انتهى. قال العراقي (¬١): «والأجودُ في تسميته: المعلَّلُ؛ لأنَّ المعلَّل: من علَّلَه بكذا، وإنما تستعمله أهل اللغة بمعنى لهاه بالشيء وشَغَله به، من تعليل الصبي بالطعام». قال: بعضُهم (¬٢): «ومراده: أنَّ مُعَلَّ أجودُ من (أ/١١٥) معلول؛ إذْ لا جَودة في معلَّل البتَّةَ من حيث استعمالُه في هذا المعنى، وقال الشارح: إن معلولًا موجود، وبه عبَّر في غير هذا الكتاب، بل قال: إنَّه الأولى؛ لوقوعه في عبارات أهل الفنِّ: كالتِّرْمذِيِّ والحاكم والدَّارَقُطْنيِّ وابنِ عَدِيٍّ والخليلي مع ثبوته في اللغة. قال شيخ الإسلام: ومن حفِظ حُجة على مَن لم يحفَظ، لكن الأعرف أنَّ فعله ثلاثيٌّ مزيد، يعني فالأجود المعلَّل كما قاله العراقي، وإن كان المعلول أولى؛ لِما مَرَّ» (¬٣) انتهى. تنبيه: جملة قوله: «فهذا هو المعلل»: جواب الشرط، والمجموع خبر المبتدأ، إلَّا أنَّ ظاهر العبارة توهِم أنَّ الوهم المطلعَ عليه بالطريق المذكور هو المسمَّى بالمعلَّل، وليس كذلك، وإنما المعلَّل هو: الحديث الذي اطُّلع على الوهْم المذكور فيه، وتأويله: فمَحِلُّ هذا الوهْم هو المعلَّل، سواءٌ رَجَع لمَتْنٍ أو سندٍ، والله أعلم.
(¬١) شرح التبصرة (١/ ٢٧٤). (¬٢) هو زكريا الأنصاري كما في فتح الباقي (١/ ٢٦٢). (¬٣) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (١/ ٢٦٢)، وينظر: شرح التبصرة والتذكرة (١/ ٢٧٣).