1 · ص ٤٥٦ · ٤٤٨ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقوله: «يَفْتَرِقُ مِنْهُ»: الضمير في «يَفتَرِق» للمعضَل، أي: يصحُّ أنْ يفتَرِق المعضَل من المعلَّق، كما إذا كان الساقط اثنين فأكثر من غير أوَّل السَّنَد وآخِرِه، وبقيَ صورة افتراق المعلَّق من المعضَل، وهو: ما إذا كان الساقط من أوَّل السَّنَد واحدًا. وقوله: «وَمِنْ صُوَرِ المُعَلَّقِ ... إلخ»: لأنَّ اعتبارهم الحذفَ من أول السَّنَد لا يُنافي حذْفَ بقيَّتِه؛ فالمُعلَّقُ ما حُذف أوَّلُ سَنَده، سواءٌ حُذف بقيَّتُه أيضًا أم لا، قاله (ج) (¬١). وفي كتابة: قوله: «بأنْ سَقط ... إلخ» الواجِب: ما سقط، فهو من حَذف الموصوف وإبقاء صفته، وتقدَّم أنَّ هذه العبارة لا يتقَيَّد فيها ما قبْل «الفاء» بما بعدها بحسب الصِّدق، بل يكفي فيه ما قبْلها، وقوله: «اثنان» أي: مِن أيِّ موضع كان، وهذه صورة الاجتماع. وقوله: «وَمِنْ حَيْثُ تَقْيِيدُ المُعَلَّقِ ... إلخ»: صورة انفراد المعلَّق، لكنَّه ترك منها قيدًا لا بُدَّ منه للعلم به من وجوب مغايرة صورة الاجتماع لصورَتَيِ الافتراق، وهو: مع اتحاد الساقط، وعَلِمتَ صورةَ انفراد المعضَل من إشارته إليه بقوله: «إذ هو» أي: المعضَل «أَعَمُّ منه» أي: من المعلَّق، وهي أنْ يَسقُط اثنان أو أكثرُ مِن غير مبدأِ السَّنَد، فتدبَّرْهُ.
(¬١) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٢٧٣).