← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٤٥٣ · ٤٤٥ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال (هـ) (¬١): «قوله: «من تصرف مصنِّف» لا مفهوم له؛ إذ غيرُه كذلك ولو مِنَّا اليوم في غير تصنيف»، ويأتي للمُحَشِّي أنَّه اعتبر مفهومه وما وَقَفتُ عليه، ويظهر أنَّ التقْييد به للغالب لا لإخراج المذاكرة. وقوله: «أو مِنْ آخِره»: عطف على: «مبادئ السَّنَد»، وقوله: «أو مِنْ غَيْر ذلك» عطف على: «أنْ يكون». [قوله] (¬٢): «فالأوَّل: المُعَلَّق»: يعني بالأوَّل: المردودَ لسَقطِ راوٍ من أوَّل سنده لوجوب اعتبار المُقسَم في جميع الأقسام؛ فاندفع أنَّ الأول في التفصيل هوَ سَقْط أيِّ راوٍ من مبدأ السَّنَد، وهو تعليق لا مُعلَّق، فهو على حذف أي: فما فيه الأوَّل ونحوه: «المعلَّق»، أي: يُسمَّى في الاصطلاح بذلك، مأخوذ من: تعليق الجدار وتعليق الطلاق ونحوه، بجامع قَطعِ الاتصال، وظاهرُ كلامه أنَّه بعد سَقط الأوَّل لا فرق بين أنْ يورِدَه بصيغة الجَزم أو بصيغة التمريض، مثل: ذُكِر ورُوِي ويُذْكَر ويُروى، كما قاله النوويُّ (¬٣) وغيرُه، فلا تغترَّ بظاهر الألْفيَّة (¬٤).

الحاشية

(¬١) قضاء الوطر (٢/ ٩٣٠). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) شرح النووي على مسلم (١/ ١٨١). (¬٤) الألفية (ص ٢٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية