← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٤٢٦ · ٤١٨ / ٩٣٠

ثمَّ المَقبولُ يَنْقسِمُ أَيضًا إلى: مَعمولٍ بهِ، وغيرِ مَعْمولٍ بهِ؛ لأنَّهُ إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعارَضَةِ -أَيْ: لم يَأْتِ خبرٌ يُضادُّهُ- فَهُوَ المُحْكَمُ، وأَمثلتُهُ كثيرةٌ. وَإِنْ عُورِضَ، فلا يَخْلو إِمَّا أَنْ يكونَ مُعارِضُهُ مقبولًا مثلَه، أَو يكونَ مَرْدُودًا، فالثَّاني لَا أَثرَ لهُ؛ لأنَّ القويَّ لا تُؤثِّرُ فيهِ مُخَالفةُ الضَّعيفِ. [قوله] (¬١): «ثُمَّ المقْبُولُ»: أي: الحديث المقبول من حيث هو كذلك. وقوله: «أي: لم يَأْتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ»: أشار به إلى أنَّ المراد بالمعارضة: المضادَّةُ، وهو قريبٌ من قول الجدَليِّينَ وغيرِهم: معناها إقامةُ الدَّليلِ على خلاف ما أقام الخصمُ عليه الدليلَ، فلا بُدَّ [من] (¬٢) قرينة في الخبر المضادِّ له من كونه مقبولًا وفي مرتبته أيضًا، ونُكتة تفسير المعارضة التي هي: تَقَابُلُ الدليلين بالمضادَّة؛ للإشارة إلى أنَّه لا بُدَّ من تعذُّرِ ظهور الجَمعِ الغير متكلَّفِ حال الاعتبار أيضًا (¬٣). [قوله] (¬٤): «فهو المُحْكَمُ»: أي: فذلك السالم من المعارَضة المذكورة، «المُحْكَمُ» اسم مفعول، سُمِّي بذلك؛ لإحكام أمرِه من النسخ وصيانته عنه.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من (ب). (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ٨٧٩). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية