1 · ص ٤١٦ · ٤٠٨ / ٩٣٠
ومثالُهُ في الحديثِ الَّذي قَدَّمناهُ: ما رَواهُ النَّسائيُّ مِن روايةِ محمَّدِ بنِ حُنَينٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄، عن النبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فذَكَرَ مثلَ حديثِ عبد اللهِ بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، سواءً. فَهَذَا باللَّفظِ. وأَمَّا بالمَعْنى، فهو ما رواهُ البُخاريُّ مِن روايةِ محمَّدِ بنِ زيادٍ، عن أَبي هُريرةَ بلفظ: «فَإِنْ غُمَّ عليكُمْ، فأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثلاثينَ». وخَصَّ قومٌ المُتابعةَ بما حَصَلَ باللَّفظِ؛ سَواءٌ كانَ مِن روايةِ ذلك الصَّحابيِّ أَمْ لا، والشاهدَ بما حصلَ بالمَعْنى كَذَلك. [قوله] (¬١) «ومِثالُه في الحديث الذي قَدَّمْناهُ»: أي: وهو الحديث الذي ظُنَّ أنَّ الشافعيَّ تفرَّد به. [قوله] (¬٢): «محمد بن زياد»: هو الجُمَحِيُّ، ثقةٌ ثَبْتٌ، ربَّما أرسَل، قاله (ب) (¬٣). [قوله] (¬٤): «بلفظ: غُبِّيَ عليكم ... إلخ»: إنَّما كان بالمعنى؛ لأنَّ الواقع في الأول: «فإن غُمَّ» وفي هذا: «غُبِّي» (هـ/١٠٢) بالغين المعجمة المضمومة وبالباء الموحدة المشددة، وبفتح المعجمة وتخفيف
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ٨٦٩). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).