1 · ص ٤٠٤ · ٣٩٦ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وإنْ أراد في مُطْلقها فهو لاغٍ؛ لوجوب اعتبار المُقْسَمِ في كلٍّ من الأقسام. (أ/٨٤) [قوله] (¬١): «أو صَدُوقٍ»: هذا يقتضي أنَّ ما رواه الصَّدوق المتَّصفُ بسوء الحفظ أو كثرة الغفلة مثلًا وخالفه فيه العدْلُ يكون من الشَّاذِّ، وهو خلاف ما مَرَّ مِنْ أنَّه: يُعتبَرُ في راوي الصَّحيح والحَسَن عدَمُ ذلك. وقال (هـ) (¬٢): «أوْ صَدُوق»، «أو» للتنوع؛ فإنَّ الثقة اصطلاحًا هو: العدْل الضابط، والصدوق كذلك، هو: الذي لم يكن مُجَرَّبًا في كذِبٍ لكن ليس عنده من الضبط ما (هـ/٩٩) يُشْترط في القَبول بلا مُتابِعٍ ولا شاهد كما قدَّمناه عن المؤلِّف في نُكَتِه على ابن الصَّلاح. [قوله] (¬٣): «رِوَايَةُ ضَعِيفٍ»: إمَّا ضعفًا مُطْلَقًا، أو في بعض الأحوال، أو في بعض المشايخ؛ يُرَدُّ، وكذلك المستور ونحوه مِنْ كلِّ مَنْ لا يُحْكَم لحديثهم بالقَبول بغير عاضد كما مَرَّ عن النُّكت. [قوله] (¬٤): «وقد غَفَلَ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُما»: هو من باب نَصَر، والذي «سَوَّى بينهما» هو ابن الصَّلاح (¬٥)، أي: ادَّعى أنَّ كلًّا منهما مساوٍ للآخَر، حيث قال في المُنْكَر: إنَّه بمعنى الشَّاذِّ! ووَجْهُ الغَفلة ظاهرٌ مما قدَّمناه عن النُّكت، بل دعوى غيرِ المبايَنةِ غَفلةٌ أيضًا.
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) قضاء الوطر (٢/ ٨٥٣). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٠).