← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٣٩١ · ٣٨٣ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال البَيْهَقيُّ (¬١): خالف عبدُ الواحد العَدَدَ الكثير في هذا، فإنَّ النَّاس إنَّما روَوْهُ من فِعل النبيِّ لا من قوله، وانفرد عبد الواحد من بين ثقات أصحابِ الأعمش بهذا اللفظ. [قوله] (¬٢): «يُقَالُ له: المَحْفُوظُ»: أي: يُسمَّى في عُرْفهم بذلك، ومِثلُه يجري في قوله: «يُقال له: الشَّاذُّ»؛ فعُلِمَ أنَّ المحفوظ: ما رواه المقبول مخالِفًا لمن دُونه في الحفظ والإتقان؛ فخرج بالمقبول: المعروفُ والمُنْكَرُ، فإنَّ راويَ كلٍّ منهما غيرُ مقبول، وبمَن دُونه: الشَّاذُّ كما يأتي. تنبيه: لا يخفاك أنَّ قوله: «بأَرْجَحَ» صفةُ موصوفٍ محذوف،] أي: راوٍ أَرجَح، وأنَّ قوله: «فالراجح» صفة موصوفٍ محذوف (¬٣)، أي: فالمُختَلَفُ فيه الراجح، وأن قوله: «وهو المرجوح» كذلك، أي: فالمختلف في المرجوح، ولم نقدِّرْهُ الحديث الراجحَ والحديث المرجوحَ؛ لِمَا عَرَفْتَ مِن أنَّ المخالَفة تكونُ تارةً في المَتْن، وتارةً في السَّنَد؛ ولذا لم نقدِّره: المرْويَّ الراجح، أو المرويَّ المرجوح. [قوله] (¬٤): «مثال ذلك»: أي: مثال المُختلَفِ فيه شاذًّا كان أو محفوظًا مما وقع في السَّنَد. وقد ذكرْنا آنفًا المُختلَفَ فيه شاذًّا كان أو محفوظًا مما وَقَعَ في المتن.

الحاشية

(¬١) السنن الكبرى، للبيهقي (٣/ ٦٤) (٤٨٨٧). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية