← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٣٨٣ · ٣٧٥ / ٩٣٠

وأَعْجَبُ مِن ذَلكَ: إِطلاقُ كثيرٍ مِنَ الشَّافعيَّةِ القَوْلَ بقَبولِ زِيَادةِ الثِّقَةِ، معَ أَنَّ نَصَّ الشَّافعيِّ يدلُّ على غيرِ ذَلكَ، فإِنَّهُ قالَ في أَثناءِ كلامِهِ على ما يُعْتَبَرُ [بهِ] حَالُ الرَّاوي في الضَّبْطِ ما نَصُّهُ: «ويَكونُ إِذَا أَحدًا مِن الحُفَّاظِ لم يُخالِفْهُ، فَإِنْ خالَفَهُ فوُجِدَ حديثُهُ أَنْقَصَ، كانَ في ذلك دَليلٌ على صحَّةِ مَخْرَجِ حديثِهِ، ومتى خالَفَ ما وَصَفْتُ، أَضرَّ ذَلكَ بحديثِهِ»، انتهى كلامُهُ. [قوله] (¬١): «وأَعْجَبُ ... إلخ»: قد يُقال: إطلاقهم] محمول] (¬٢) على تقييدهم الخبرَ المقبولَ بألَّا يكونَ شاذًّا. وقال (هـ) (¬٣): «اسم الإشارة راجعٌ للإغفال المتقدِّم، وإنما كان هذا أعْجَبَ منه من تقيد] بتبعية] (¬٤) إمام يجب ألَّا يَخرُجَ عن نصِّه، ولا يُهْمِلَ النظر في قواعده، بخلاف مَن لم يلتزم مَذْهَبَ مُعَيَّنٍ»؛ ولذا قال (ق) (¬٥): «كونُه أعجَبَ؛ لوجود نصِّ إمامهم في ذلك»، لكنَّه اعترض على الشارح بقوله: «ليس هذا مَحمَلَ ما ذكَرَه إمامُهم؛ لأنَّه فيمَن يُختبَرُ ضبطُه، وكلامهم في الثقة وهو عندهم: العَدلُ الضابط؛ فلا تعجب» انتهى، ونحو قول (ب) (¬٦): «كلامُ الشافعيِّ في عَدلٍ لم يُعرَفْ ضبطُه، فلا يُعارَضُ بقولهم: زيادة الثقة هو الذي جَمَعَ مع العدالة الضبطَ، فتأمله؛ فإنَّه لا دَلالةَ فيه على ما ادَّعاه. ومعنى كلامِ الشافعيِّ:

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) في (ب) و (هـ): [محمولة]. (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ٨٢١). (¬٤) في (ب) و (هـ): [تبعية]. (¬٥) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٦٥). (¬٦) قضاء الوطر (٢/ ٨٢١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية