← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٣٧٠ · ٣٦٢ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ضعيفًا، والمراد: أرْجَحُه أو أقلُّه ضعفًا» انتهى. (هـ/٩٠) قُلتُ (¬١): والأول لا يَطَّرِد في قوله: حَسَنٌ صحيحٌ لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، والثاني يوجِب عَدَمَ العمل بما وصفه بأنَّه: حَسَنٌ صحيحٌ إلَّا بعد التفتيش والفحص؛ لاحتمال ضَعفِه، وهو خِلافُ ما تَعارَف عليه علماءُ السُّنَّة وغيرُهم. انتهى (¬٢). (أ/٧٧) [قوله] (¬٣): «على ما أَلْهَمَ وعَلَّمَ»: فيه [إشعارٌ] (¬٤) بأنَّ الجواب السابق مِن مُخترعاته، وقد عَلِمتَ ممَّا نَقَلْناه أنَّه مَسبوقٌ بالجواب بما لم يتعدَّد إسنادُه. و «ما» مصدريَّةٌ، وهو أقْعَدُ؛ لأنَّ الحمد على الصفات أَمكَنُ من الحمد على مُتعلَّقاتها، ويجوز أنْ تكون موصولةً والعائد محذوف، أي: على ما ألهمَناه وعلَّمَناه، والإلهام: إلقاءُ معنًى في القلب بطريق الفيض، بحيث يَثْلَجُ له القلب وتطمئنُّ له النفْسُ، ولا يَخْفَى أنَّ التعلُّم والتعليمَ فرعُ الإلهام، على أنَّ إسناد الإلهام إليه تعالى بلا واسطة من العبد؛ فلذا قدَّمه على التعليم الغالب فيه التوسُّطُ. وقد قدَّمنا أن العاضد إنما يُقَوِّي الحديثَ إذا خَفَّ ضَعفُه، كخِفَّة حِفظ راويه الصَّدوقِ الأمين وكإرساله، أو جهالة حال راويه، وأما إذا قَوِيَ فلا يَنجَبِرُ كفِسْقِ الراوي.

الحاشية

(¬١) الكلام للّقاني ﵀. (¬٢) قضاء الوطر (٢/ ٨٠٦). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) في (هـ): [إشعارة].

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية