← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٣٦٦ · ٣٥٨ / ٩٣٠

فعُرِفَ بِهَذَا أَنَّهُ إِنَّما عَرَّفَ الَّذي يقولُ فيه: «حَسنٌ» فَقطْ، أَمَّا ما يقولُ فيهِ: «حسنٌ صحيحٌ»، أو: «حسنٌ غريبٌ»، أو: «حسنٌ صحيحٌ غريبٌ»، فلم يُعَرِّجْ على تعريفِهِ، كما لم يُعَرِّجْ على تعريفِ ما يَقولُ فِيهِ: «صحيحٌ» فَقطْ، أو: «غريبٌ» فَقطْ. وَكأنَّهُ تَرَكَ ذَلكَ؛ اسْتِغناءً بشُهرَتِهِ عندَ أَهلِ الفنِّ، واقْتصرَ على تعريفِ ما يقولُ فيهِ في كتابهِ: «حسنٌ» فَقطْ؛ إِمَّا لغُموضِهِ، وإِمَّا لأنَّهُ اصطِلاحٌ جديدٌ، ولذَلكَ قيَّدَهُ بقولِهِ: «عندنا»، ولم يَنْسُبه إِلى أَهلِ الحديثِ كما فَعَل الخَطَّابيُّ. [قوله] (¬١): «أمَّا ما يَقُولُ فيه ... إلخ»: يوضّح هذا ما ذكره في «العِلَل» من حديث خالدٍ، عن ابن سِيرينَ، عن أبي هريرة يَرفَعُه: «مَن أَشارَ إلى أخيه بحديدةٍ ... الحديثَ» (¬٢)، قال فيه: «حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ (أ/٧٦) من هذا الوجه»، استُغرِب من حديث خالدٍ لا مُطْلَقًا (¬٣). (هـ/٨٩) [قوله] (¬٤): «كَما لم يُعَرِّجْ ... إلخ»: «ما» فيه مصدريَّة. قوله: «أو كَأَنَّه تَرَك ذلك»: أي: تعريف كلِّ ما لم يَتَعَرَّضْ لتعريفه ممَّا ذَكَرَه.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) مسلم (٢٦١٦)، وينظر: جامع الترمذي (٢١٦٢). (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ٧١٤). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية