1 · ص ٣٥١ · ٣٤٣ / ٩٣٠
فَإِنْ جُمِعَا -أَيْ: الصَّحيحُ وَالحَسنُ في وَصْفِ حديثٍ واحدٍ؛ كقولِ التِّرمذيِّ وغيرِهِ: حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ- فللتَّرَدُّدِ الحاصلِ مِنَ المُجْتهِدِ في النَّاقِلِ، هل اجتَمَعَتْ فيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ، أَو قَصَّرَ عَنْها؟! [قوله] (¬١): «فإِنْ جُمِعَا؛ أي: الصَّحيحُ والحَسَن في وَصْفِ واحِدٍ»: ينبغي أن يُقرأَ بالإضافة، أي: في وَصْفِ حديثٍ واحدٍ، وقد جاء في بعض النسخ كذلك، ويمكن أنْ يُقال: لَمَّا تَبِعَا موصوفًا (أ/٧٣) واحِدًا جُعِل الوَصْفان كالوَصْف الواحد (¬٢). [قوله] (¬٣): «كقَولِ التِّرمذيِّ وغَيرِه»: فيه إشارةٌ إلى أنَّ من يجمع بين الوصفين لحديثٍ واحدٍ لا يَحْصُر فيه، خلافًا لبعضهم، ولذا قال (ق) (¬٤) ممثِّلًا للغير: كيعقوبَ بنِ شَيْبةَ؛ فإنَّه يجمع بين الصِّحَّةِ والحُسنِ والغرابة في مواضعَ من كتابه، وكأبي عليٍّ الطُّوسيِّ؛ فإنَّه جمع بين الصِّحَّةِ والحُسَن في مواضعَ من كتابه المسمى بـ: «الأحكام» (¬٥)، وعن البخاريِّ أخَذَ التِّرْمِذيُّ، ولكنَّ التِّرْمِذيُّ أَكْثَرَ (¬٦) بذكره وأظهر الاصطلاح فيه؛ فصار أشْهَرَ به مِن غَيرِه. [قوله] (¬٧): «فللتَّرَدُّدِ الحَاصِلِ مِن المُجْتَهِدِ في النَّاقِلِ»: هذا صادقٌ بما إذا حصل التردُّدُ مِن شخصٍ واحدٍ. وقوله: «ومُحَصَّلُ الجوابِ ... إلخ» يُفيد خِلافه،
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) قضاء الوطر (٢/ ٧٨٣). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٦٠). (¬٥) المطبوع باسم: مختصر الأحكام. (¬٦) في المخطوط زيادة [منه وآثار] (¬٧) زيادة من: (أ) و (ب).