← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٣٣٥ · ٣٢٧ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الفَرْدُ على ما فَوْقَه؛ لأنَّه من أفراد هذه الكُلِّيَّة، وهي: كلُّ مَفُوقٍ عَرَضَ له ما يَجْعَلُه فائقًا قُدِّم على غيره. [قوله] (¬١): «عَنْ دَرَجَةِ التَّواتُرِ»: أمَّا ما بلغ درجةَ التَّواتُرِ فهو مُقَدَّمٌ على المتَّفَق عليه، الموصوف بأنَّه: أرفع الأسانيد، ولو لم يَكُن في أحد الكتابين، كما هو مُقتَضَى كلام شيخ الإسلام (¬٢). [قوله] (¬٣): «الذي يُخَرِّجُهُ البُخاريُّ إذا كان فَرْدًا مُطْلَقًا»: أي: لا نِسْبيٌّ، قيل: «اعترض بأنَّ الكلام في المقبول من الآحاد» انتهى، وهو ذُهولٌ؛ إذْ مُجَرَّدُ التفَرُّد كيف كان لا يُوجِبُ قَدْحًا، وخُصُوصًا مع وقوعه في البخاريِّ، وقد روى ابن شِهابٍ الزُهْرِيُّ تسعين فردًا كلُّها صحيحة، منها ما هو في صحيح البخاريِّ، ومنها ما هو في صحيح مُسلمٍ، وقد مَرَّ أنَّ الغريب -وهو الفَرْدُ- يكون: صحيحًا وحَسَنًا وضعيفًا.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) فتح الباقي (١/ ١٢٤). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية