1 · ص ٣٢١ · ٣١٣ / ٩٣٠
ومن ثَمَّ؛ أي: من هذه الحيثيَّةِ - وهي أَرجحيَّةُ شَرْطِ البُخاريِّ على غيرِه - قُدِّمَ «صحيحُ البُخاريِّ» على غيرِه من الكُتُبِ المُصَنَّفةِ في الحديثِ. ثمَّ «صحيحُ مُسْلِمٍ»؛ لمُشارَكَتِهِ للبُخاريِّ في اتِّفاقِ العُلماءِ على تَلَقِّي كِتابِهِ بالقَبولِ أَيضًا، سوى ما عُلِّلَ. [قوله] (¬١): «ومِنْ ثَمَّ ... إلخ»: الأنسبُ بعبارةِ المَتْنِ أنْ يُقالَ: أي: من جهة تفاوُتِ [رُتَبِ] (¬٢) الصَّحيح [بتفاوت] (¬٣) الأوصاف المعتبَرة فيه؛ «قُدِّم صحيحُ البخاريِّ على غيره من الكُتُب» الحديثيَّة؛ لأرجحِيَّةِ شَرْطِه. وقال (هـ) (¬٤): «أي: ومن هذه الجهة، وهي أرْجحِيَّةُ ... إلخ»، قال (ب): «إنَّما الإشارة بـ: «ثَمَّ» إلى جهة تفاوت رُتَب الصحيح بتفاوُتِ أوصاف رُواته وغيرها من شروطه، ولا يَحْسُنُ أنْ يُراد بالمتن جهةُ ما ذَكَر في الشرح» انتهى. قُلتُ: في نفيه الحُسْنَ عما قاله الشَّارح أستاذُه من إساءة الأدب ما أنت به خبيرٌ، وما فعله الشَّارح صوابٌ حَسَنٌ صحيحٌ؛ لأنَّ جميع ما ذَكَرَه في شرح قول المتن: «و] تتفاوت] (¬٥) رُتَبُه بتفاوت هذه الأوصاف» كان تفصيلًا لِمَا اندَرَج تحته بطريق
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) في (هـ): [رتبة]. (¬٣) في (هـ): ب] تفاوت]. (¬٤) قضاء الوطر (٢/ ٧٢٦). (¬٥) في (هـ): [يتفاوت].