← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢٨٧ · ٢٧٩ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الصَّحيح لغيره، وخرج بمتصل السند أي: مِن أوَّلِه إلى آخره، بأنْ ينتهيَ إلى النبيِّ: المعلَّق، والمنقطِعُ، والمُرسَل، والمعضَل، والموقوف، والمقطوع، وخرج بغير المُعَلَّل: المعَلَّلُ على ما فصَّلناه، و (هـ/٦٩) بقوله: «ولا شَاذ» الشاذُّ على ما مَرَّ أيضًا، ولا يَرِدُ عليه الشَّاذُّ الضعيف عند بعضِهم؛ لأنَّ هذا تعريفٌ للصَّحيح المُجْمَعِ على صحته لا مُطْلَقًا. وقوله: «بِنَقْلِ عَدْلٍ»: لو أبدَل الواو فيه بالفاء تفريعًا على قوله: «كالفَصْل» كان أَولى، و «نَقْل عَدْلٍ» مِنْ إضافة المصدر لفاعله. [قوله] (¬١): «يُسَمَّى فَصْلًا»: لأنَّه يَفْصِل بين النعت والخبر، ويُسَمَّى: عِمادًا؛ لأنَّه يُعتَمَدُ عليه في تأدية المراد. وقوله: «يُؤذِنُ»: أي: يُشْعِر، بيانٌ لوجه تسميته عند النُّحاة فَصْلًا، وأما فائدته عند المَعَانِيِّينَ فهي: قَصْرُ المُسْنَد على المُسْنَد إليه. وفي كتابة: واعترض بعض المحققين قولَه: «يُؤذِنُ ... إلخ»؛ لأنَّ هذه ليست نُكتة الإتيان به على ما قاله أرباب المَعاني، بل نُكْتَتُه إفادة التخصيص والقصر، لكنْ ما ذَكَرَه الشَّيخ وَقَع نحوُه للنُّحاة.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية