1 · ص ٢٧٨ · ٢٧٠ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . السِّر عن كلِّ ما يشغلُه عن الحق مع الانقطاع إليه بجميع [الشراشر] (¬١) الظاهرة والباطنة، وسكَتَ عن المروءة؛ لشيوع عِلْمِها؛ إذ هي: التخَلُّق بخُلق أمثاله في زمانه ومكانه، ويأتي لها تعريفٌ أخصُّ مِنْ هذا الصادقِ بالفاسق المتخلِّق بخُلُق أمثاله. [قوله] (¬٢): «مِنْ شِرْكٍ ... إلخ»: إنَّما نَصَّ على الشِّرك والبدعة مع دخولها في الأعمال السيئة الشاملة للشِّرك و [السيئة] (¬٣) كتَرْك الواجب؛ [لقبح] (¬٤) [الأوَّل] (¬٥) وغِلَظه، ولئلَّا يُغْفَلَ عن الثاني، وبهذا التقرير علِمتَ أنَّ البيان مساوٍ للمُبَيَّن لا أخَصُّ منه. تنبيه: المروءة: الصِّيانةُ عن الأدناس، والتَّرَفُّعُ عما يَشِينُ عند النَّاس، قاله (ب). [قوله] (¬٦): «أوْ بِدْعَةٍ»: الظاهر منه: بدعة الاعتقاد، خصوصًا وقد قُوبلت بالشرك والفسق، وهو بإطلاقه مخالفٌ لما يأتي من التفصيل بين الدَّاعيَة وغيره، ولو أُرِيد منه:] بدعة] (¬٧) الفسق بالجوارح، ويُجعل من عطف الخاص على العام ردَّه؛ إذ «أوْ» لا يُعطف بها خاصٌّ على عامٍّ فيُحْمَل على الدَّاعيَة.
(¬١) في (هـ): [الشراسر]، قال ذو الرمة: ومن غية تلقى عليها الشراشر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والشراشر: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ. يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة. تهذيب اللغة (١١/ ١٨٧)، مقاييس اللغة (٣/ ١٨١)، الصحاح (٢/ ٦٩٦)، المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٦١٤). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) وتحتمل في المخطوطات الثلاث [السببية] ولم يظهر لي وجهها. (¬٤) في (هـ): [ليتم]. (¬٥) في (هـ): [لأولى]. (¬٦) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٧) في (هـ): [بلاغة].